به بقوله، ولو أردنا شرح أحكام الأخبار واختلاف أحكامها لطال الكتاب واشتغلنا به عما قصدنا له، وأرجو أن يكون فيما لوحنا مقنع لمن أراد الله إرشاده، وأما ما ذكرت من قولهم: قالوا، لا ندري اعتزل الصلت أو عزل وإن أحداً خرج عليه أو لم يخرج عليه، وقولهم إنا سمعنا موسى بن موسى وراشد بن النظر خرجا سائرين بجيش معهما وعسكر يقودانه، لا ندري لم (¬1) خرجا ولا ما أرادا بمسيرهما، فقد وافقوا بقولهم هذا عباد بن سليمان من جملة (¬2) المعتزلة ومتقدميهم وأهل التكليف فيهم، لما خاف لزوم الحج له في الاختلاف الواقع بين الصحابة جحد أنه لا يعلم أن طلحة والزبير وعائشة ساروا على عليّ بن أبي طالب، وأن قول الناس وقعة الجمل إنما ذلك جمل انطلق في الليل، فاقتتل عليه قوم، فسمى وقعة الجمل، وكذلك جحد وقعة صفين وزعم أنه لا يعلم أن أصحاب رسول الله (ص) اقتتلوا، كما جحدت هذه الفرقة المارقة عند حذرها للزوم الحجة، اعتصمت بالجحد وجعلته موئلا لها، تأسيا بعباد بن سليمان، فإن زعموا أن عباداً أخطأ [649] لظهور الأمر الوارد به الأخبار المتواترة، فيجب أن يبدأوا بأنفسهم فيخطئوها لجحدهم وشكهم في ظهور الأمة الذي تواترت الأخبار به، وأما ما ذكرت من قولهم إن الصلت ترك الإنكار على موسى /387/
¬__________
(¬1) كتب في المخطوطة: (لما).
(¬2) كتب في المخطوطة: (جمل).
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
387 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
387 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
التصنيف:
# السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
عن MaKtAbA
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق