ثم اختلفوا بعد ثلاثين سنة في زوالها ودامها، وعزان بن تميم رجل من الرعية احتلف الناس في إمامته هل صحت بمن حضره أو لم تنعقد، فهذا بإجماع غير إمام حتى اجتمعوا على زوالها عنه، وهذا الذي احتجوا به قول إخوانهم من توابت الحشوية والشكاك قالوا: ليس علينا البحث عن عقد الأئمة ومن يعقد لهم ولا النظر في سترهم وهتكهم، وإنما علينا الانقياد لمن تولى علينا من الأئمة جارت أو عدلت، كما قالت هذه الفرقة المارقة إنا لا ننظر في صحة عقد الإمام وإنما علينا أن ندين بالسمع والطاعة لمن ولى علينا، وتركوا اعتقاد المحّكمة الذين قالوا: لا طاعة لمن عصى الله، وبهذا القول خالفوا من دان بقول من وافتته هذه الفرقة المارقة في قلوبهم، وأما ما ذكرت من قولهم إنهم قالوا لو كان الإجتماع والحق المتبع والوجه الذي يوجد منه تفسير ما تعبد الله العباد به إلى آخر ولاية الصلت ابن مالك، فلما وقع الاختلاف بين الناس في أمر الصلت ارتفع معرفة ذلك لاختلاف الحادث بين المسلمين، ووجب [656] علينا الأخذ بما كانوا عليه قبل الاختلاف ووجب علينا ترك التعرض لمعرفة حكم ما اختلفوا فيه؛ لأن ذلك يكون تكلما لطلب ما يسع جهله والإمساك عن البحث عنه، ونكل أمرهم وأمر ما اختلفوا فيه إلى الله تعالى، فمن تولاهم توليناه، ومن برئ منهم توليناه، ومن وقف عنهم توليناه، وكل مخصوص فيهم بعلمه /397/
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
397 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
397 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
التصنيف:
# السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
عن MaKtAbA
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق