كان الإجماع والحق المتنع والوجه الذي يوجد منه تفسير ما تعبد الله العباد به إلى آخر حياة النبي (ص)، فلما وقع الاختلاف بعد موت النبي عليه السلام وحدث الاختلاف [657] بعد الإجتماع بالنبي عليه السلام، ارتفع معرفة ذلك الاختلاف الحادث بين المسلمين، وجب الأخذ بما كانوا عليه قبل الاختلاف، ووجب ترك التعرض لمعرفة حكم ما اختلفوا فيه؛ لأن ذلك يكون تكلفا لطلب ما يسع جهله والإمساك عن البحث عنه، وبكل أمرهم وأمر حكم الأحداث فيهم إلى الله عز وجل، ومن تولاهم توليناه ومن برئ منهم توليناه ومن وقف عنهم توليناه، وكل مخصوص في الأمر يعلمه كما قال من ذكرت قوله وحكيت أصله، فإن صوّبوا من وازنهم على قولهم بوزنه فصوبوه خرج من لسان الأمة وعذر بجهله وقلة علمه، وإن خطئوا قائل هذا ومعتقده، فالواجب أن يبدأوا بأنفسهم فيخطئوها أو يصوبوا من خطأهم إن أنصفوا من أنفسهم، ولا يجدوا من التفرقة بين من عارضوا به سبيلا، وأما ما ذكرت من قولهم إنهم قالوا: إن كان الصلت خرج من الإمامة ووجب إخراجه منها لما روى أنه بلغ حال الضعف الكبر، وكان منه حدث استحق به الخلع من الإمامة فإمامة راشد صحيحة، فإن كانت إمامة راشد صحيحة فإمامة عزان بن تميم فاسدة؛ لأن عزان عقد له في حياة راشد وأخرج عنها قهراً، وإن كانت إمامة الصلت صحيحة إلى أن ولى عليه راشد وعقد له والصلت حتى إمامته ثابتة، فإمامة راشد /399/
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
399 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
399 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
التصنيف:
# السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
عن MaKtAbA
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق