402 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

402 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة




جرى بين سلفهم فوجدنا بعضهم يبرأ وبعضهم يتولى، واحتملت عندنا دعاويهم ما تقول كل فرقة منهم، فرأينا أن الواجب علينا التوقف عنهم جميعاً ولا نطلب ما طلبه [659] غيرنا ونكلفه دوننا من التماس المحق منهم من المبطل، قالوا: وهذا سبيله سبيل الإثنين المتعارضتين، تتيح واحدة حكما وتمنع الأخرى منه، ثم لا يعلم الناسخ منهما من المنسوخ، قالوا: أو الواجب ترك الإقدام على أحد الأمرين من غير علم، ويأمر بالتوقيف عنهما وعن العمل بهما إلى أن يصح عندنا البيان، ويعلم الناسخ من المنسوخ فنعمل بعلم وكفى بالقرآن حجة لنا، اعلم أيدك الله أن هذا قول فاسد وجهل عظيم ممن اعتقده ودان به لقلة علمه بأحكام القرآن ووجوب الفرائض الذي احتجوا به عليهم لا لهم، ومن ما يحتج به هذا عليهم؛ لأن علم الناسخ والمنسوخ قد ثبت من جهة النص والتوقيف، فإذا تعارضت الآيتان ومنعت إحداهما ما تتيح الأخرى، فقد علمنا أن إحدى الآيتين ناسخة للأخرى، فالواجب علينا أن نلتمس معرفة الناسخ لنعمل به ومعرفة المنسوخ لنرغب عن حكمه، فهذا الإجماع من الأمة وهو الذي يفرون منه ألا يلتمسوا معرفة ما أشكل عليهم من حكم الواجب، ولو جاز التوقيف عن إنفاذ حكم الله تعالى عن الفرائض التي تعبد عباده بها من أوامره وزواجره لما في القرآن من الناسخ والمنسوخ، وما يخفى على كثير من الأمة، وجهلهم بحكم ذلك، جاز المنازعة إلى طاعة الله عز وجل من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصيام والحج والولاية والبراءة /402/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *