113 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 مارس 2021

113 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة




والطفل لا يطهره أخذ ماله، قيل له: هذا شيء لا يوصل إلى عمله فقد يجوز أن ينفع الله الطفل إذا بلغ بما أخرج الإمام والوصي المتولي من ماله قبل بلوغه، الدليل على ذلك ما روي أن امرأة أخذت بعضدي صبي فرفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله لهذا حج؟ فقال: نعم ولك أجر، وبعد فإنا لم نقل أن الزكاة كلها وجبت بآية واحدة فيحمل الخلق على حكمها قال الله تعالى: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (1) فلا يدخل في هذا الخطاب إلاّ على عاقل بالغ، وقال تعالى: { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} فلا تدخل في هذه الآية إلاّ من تكون الزكاة طهارة له، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أمرت أن آخذها من أغنيائكم» فكل من وقع عليه اسم غني من المسلمين صغيرا كان أو كبيرا عاقلا كان أو مجنوناً فالإمام مأمور بأخذ الزكاة من ماله، والمشرك لا يدخل في هذه الجملة لأن الكاف والميم من قوله: «أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم» راجعة إلى المسلمين بذلك، على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر معاذا أن يقول لهم هذا بعد أن يقروا أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله - عليه السلام - ، والله أعلم، وأما من شبه الزكاة بالصلاة فغلط لأن الصلاة عمل على البدن ليس لأحد فيه حق والزكاة دين لقوم في ماله يخرجها هو ويخرجها غيره بأمره ويخرجها الإمام إلى أهلها إذا غاب أو منعها بغير رأيه لأن الإمام حاكم يحكم بما يثبت عنده من حق على الغائب والحاضر والممتنع والله أعلم وبه التوفيق.
مسألة:
__________
(1) سورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *