115 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

115 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




قالَ: ونَذكُر هَذَا عَلَى وجهٍ ثالِث، وَهُوَ أنَّ وجودَ الإيمانِ يَستحيلُ أن يُوجَد مَع الْعِلْم بِعَدَم الإيمانِ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ عِلما لَو كانَ مُطابقًا لِلمَعلُوم، والْعِلْم بِعَدَم الإيمانِ إِنَّمَا يَكُونُ مُطابقا لو حصلَ عدم الإيمانِ، فلَو وُجِد الإيمان مع الْعِلْم بِعَدَم الإيمانِ لَزم أن يَجتمِع فِي الإيمانِ كَونهُ مَوجودًا ومَعدومًا معًا وَهُوَ مُحال؛ فالأَمْرُ بِالإيمان مع وجوِد عِلم الله تَعَالىَ بِعَدَم الإيمانِ أَمْر بالْجَمع بَيْنَ الضدَّين، بَل أَمْر بالْجَمعِ بَيْنَ العدمِ والوجودِ، وكلُّ ذَلِكَ مُحَال.
قَالَ: ونَذكُر هَذَا عَلَى وَجهٍ رَابع، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالىَ كلَّف هَؤُلاَء الذِينَ أَخبَر عَنهم بأَنَّهُمْ لا يُؤمنُون بالإيمانِ البتَّة، والإيمانُ يُعتبَر فِيه تَصديقُ الله تَعَالىَ فِي كُلِّ مَا أخبرَ عَنه، وَمِمَّا أخبَر عَنه أَنَّهُمْ لاَ يُؤمنون قطُّ، فَقَد صارُوا مُكلَّفين بأن يُؤمنُوا بأَنَّهُمْ لاَ يُؤمنونَ قَطّ، وهَذَا تَكلِيفٌ بالْجَمع بَيْنَ النفيِ والإثباتِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *