يَعنِي: أَنَّ السمعَ والْعَقْل طَريقَان إِلَى مَعْرِفَةِ حُكم الصانِع المختارِ الشارع للأَحْكَام، الْمُبَيِّن للحلالِ والحرامِ - سبحانه وتعالى - ، فَكَمَا أَنَّ السمعَ يَكُونُ طريقًا إِلَى مَعْرِفَةِ المسموعَات، كذَلِكَ الْعَقْلُ يَكُونُ طَرِيقًا إِلَى مَعْرِفَة الْمَعقولاَت.
وقد جَعَلَ رَبُّنا - سبحانه وتعالى - السمعَ حُجَّةً فِي المسموعاتِ التي لاَ تُدرَك إِلاَّ مِن جِهَةِ النقلِ، وجَعَلَ الْعَقْلَ حُجَّة فِي المعقولاتِ التي يُدرِكُها الْعَقْلُ بطريقِ الفطرَةِ والْقُوَّةِ الْعَقْليَّة، ولَيسَ الْعَقْلُ حاكمًا فِي شَيْء وَإن كانَ حُجَّة فِي المعقولات، كما أَنَّ السمع ليس /66/ بِحاكم فِي شَيْء وإن كان حجَّة فِي المسموعاتِ بَل الحاكمُ فِي جَمِيع ذَلِكَ هُو الشَّرْع، فَجَعَلَ الْعَقْلَ حُجَّة فِي ما تُدرِكُه العقُول، وجَعَلَ السمعَ حجَّةً فِيما لاَ تُدرِكه العقولُ إِلاَّ بواسطَةِ السمعِ ومَا كانَ فِي حُكمِه كَالنظرِ فِي الكتبِ، وَالإشاراتِ الْمَفهُومة، والدلائلِ الْمَعلُومةِ، فلَيسَ الْعَقْلُ بِحَاكِم بَل هُو حجَّة فَقط كمَا سَيأتي فِي تَحريرِ الْمَقَام.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
125 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق