126 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 مارس 2021

126 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة




فصل: تأوّل مانعوا الزكاة لأبي بكر تأويلين أحدهما أن قالوا: إن الله تعالى قال لنبيه - عليه السلام - : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (1) فلم يجز ذلك لغيره، والثاني أن قالوا: إن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - :{وصل عليهم..} (2) أي دعواتك، قالوا: فنحن لا نسكن إلى دعوات غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد اجتمعت الصحابة على تغليطهم وتخطئتهم ووجوب فرقتهم، وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} (3) يقول من الذهب والفضة {ومما أخرجنا لكم من الأرض} (4) من الثمار والحرث {ولا تيمموا الخبيث...} (5) يقول إن لله في أموالكم حقا فإذا بلغ حق الله في أموالكم فأعطوه من الطيب منه ولا تعمدوا إلى الردئ منه تنفقونه فإنه لو كان لبعضكم بعض حق فأعطاه دون حقه لم يأخذه منه إلاّ أن يرى أنه قد يخاصم له عن بعض حقه، وكذلك قال الله تعالى: {إلاّ أن يتفضل عليكم...} (6) وكان هذا يقال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نادى في الناس أن اجمعوا صدقاتكم فجاء رجل بقنو بعدما رقّ أهل المسجد فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأبصر القنو وهو العذق من التمر وقد كان حشفا عامته فوضعه على الصدقة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من جاء بهذا؟ فقالوا: لا ندري يا رسول الله، فأمر به فعلق على باب المسجد» (7) فجعل كل من رآه من الناس يقول: بئس ما صنع صاحب هذا العذق فنزلت هذه الآية فيه، فقال أبو عبد الله: ترك السنة من رسول الله أحب في الصدقة إلى من أخذها وأسلم ابن عباس في قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} (8) يقول: الإحسان هو الزكاة والعفو زكاة الفطر والمعروف زكاة النعم، والكتب إلى الإخوان زكاة الجاه.
الباب العاشر: في المستحقين للصدقات
__________
(1) سورة التوبة: 103.
(2) سورة
(3) سورة
(4) سورة
(5) سورة
(6) سورة
(7) حديث: */
(8) سورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *