وقال أبو عبد الله: لو أن الذين يقسمون بين الفقراء جعلوهم كلهم سواء ما عدلوا عليهم حتى يفضلوا منهم أهل الورع والعفاف والصلاح في دينهم على غيرهم، وقيل: يفضل الزمن والمقعد والأعرج والأعمى وأمثالهم ومن له فضل في دينه من الصدقة مثل ما ينوب كل واحد من الفقراء من الثلث بما يسعه أضعاف ذلك وإنما يفضل هو فإن كان له عيال أعطى كل واحد منهم مثل ما يعطي واحد من العامة من الفقراء، ولو أن الإمام قال: إنما الصدقات للفقراء فأنا آخذ نصيب ثلاث فقراء صحار وأفرقه على فقراء نزوى ما عدل في ذلك لأنه جاء في الأثر أنه يفرق نصيب ثلث كل قرية في فقرائها، ومن كان من أهل الصدقة غائبا في حج أو عمرة فإنه يرفع له نصيبه حتى يقدم وإن لم يحضر الإمام أحد من أهل تلك السهام ولم يكونوا مثل العاملين والغارمين وأبناء السبيل كان الصدقة للفقراء والمساكين، وإن كان أحد من أولئك أعطاه الإمام على ما يرى وذلك إليه، وإن قسم الإمام شيئا من الصدقة على الفقراء وبقي الباقي عنده لمن طلب إليه من أهل هذه السهام ولما يحتاج أن يقوى به أمر الدعوة والإسلام وينفقه على من يقوم بمجاهدة العدو والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فذلك جائز له، وقد فعل ذلك المسلمون وأخرجوا للفقراء الثلث من الصدقات وقسموا عليهم، والثلثان يقبضها الإمام، وإن احتاج الإمام إلى الصدقة كلها لمجاهدة العدو أو عزّ الدعوة فذلك واسع له، وقد جعل الصدقة في وجهها له، وقال بعض قومنا: تارك الزكاة وقد وجبت كما نصها وقد وجبت عليه، وقال: إن لم يقبلها الفقير من الإمام على وجه الزكاة فلا يعطيه إياها وما ينبغي له أن يستحيي مما فرض الله تعالى إنما هي فريضة الله يستحي منها، وإن لم يكن إمام وأراد صاحب الصدقة إنفاذها فمن أعطاها من أهل هذه السهام فقد برئ منها وأحب أن يتحرى بها الفقراء، وقال بعض قومنا: يجوز للرجل أن يعطي من صدقته من لا يعول من والديه وأولاده الكبار الذين قد بانوا عنه إذا "
Post Top Ad
الأربعاء، 17 مارس 2021
129 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة
التصنيف:
# الضياء لسلمة العوتبي
عن MaKtAbA
الضياء لسلمة العوتبي
Tags:
الضياء لسلمة العوتبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق