ويعطى الناس على قدر فاقتهم ويفضل صاحب العيال والضعيف، والمرأة إذا كانت تعطى من الزكاة فتزوجت رجلا فاسقاً أو كافرا فجائز أن تعطى من الزكاة والصدقة، وإذا كان للمرأة ابن مؤنسي وهو مقصر في بعض أمرها فإنها تعطى من الزكاة، ومن كان في قرية فيها فقراء وإلى جانبه قرية فيها فقراء فإن كانوا قريبا فأحبّ أن يعمهم إن قدر على ذلك إلاّ أن يكونوا بعيدا منه. قال أبو عبد الله: لا يعطي لأهل القرى التي حوله حتى يعطي فقراء قريته ما يقول كل واحد منهم سنة، فإن فضل شيء أعطى فقراء أقرب القرى إليه، ومن كان له قرابة يلزمه نفقتهم ويحكم بها عليه فلا يعطيهم من زكاته شيئا، وإن كانوا ممن لا يلزمه نفقتهم فله أن يعطيهم من زكاته إذا كانوا يقولون بقول المسلمين، ومن طلق امرأته وبانت منه جاز له أن يعطيها من زكاته إذا كانت تستحق ذلك، والرجل يعطي ابنه من زكاته إذا كان رجلا وهو فقير كان معه أو بائنا عنه، وقال بعض: لا يجوز أن يعطيه إن كان كبيرا إذا كان معه ومحسوبا من عياله، وإن كان بائنا عنه فيجوز أن يعطيه إذا كان فقيرا والقول الأول أحب إليّ لإجماعهم مع كثير من مخالفيهم على أنه لا يلزم الوالد عول الابن البالغ ولو كان في حجره، ومن كان عليه لامرأته مهر وخاف أن يدركه الموت ولا تجعله في حلّ فلا بأس أن يعطيها بما كسب وأما من الصدقة قال محمد بن محبوب: الله أعلم، إلاّ أن تكون طلقها وتأخذ بمهرها وليس له ما يقضي فحينئذ من الغارمين، وقال أبو إبراهيم: ومن أعطى اليتيم من زكاته فإن كان يحفظ ما يعطي فإنه جائز وإن كان ممن لا يحفظ ذلك فأخاف أنه يضمن وإن أكله نعمة فإنه يبرأ إن شاء الله. "
Post Top Ad
الأربعاء، 17 مارس 2021
131 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة
التصنيف:
# الضياء لسلمة العوتبي
عن MaKtAbA
الضياء لسلمة العوتبي
Tags:
الضياء لسلمة العوتبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق