141 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 22 مارس 2021

141 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة




واعلم أنه ما كان من فعل فإمالة ألفه جائزةٌ حسنة، وذلك نحو: صار بمكان كذا، وباع زيدٌ مالا؛ فإنما أملت؛ لتدل على أن أصل العين الكسر؛ لأنه من بعت، وصرت. والعين أصلها الكسر وألفها منقلبة من واو. إلا أنه فيما كانت ألفه منقلبة من ياء أحسن. فأما الواو فهو فيها جيد، وليس كحسنه في الياء؛ لأن فيه علتين، وإنما في ذوات الواو علةٌ واحدة، وهو أنه من فعل. وذلك قولك: خاف زيدٌ كذا، ومات زيدٌ في قول من قال: مت على وزن خفت. ومن قال: مت لم تجز الإمالة في قوله. وقد قرأ القراء: ذلك لمن خاف مقامي.
واعلم أن الألف إذا كانت منقلبة من ياءٍ في اسم أو فعل، فإمالتها حسنةٌ، وأحسن ذلك أن تكون في موضع اللام. وسنفسر لم ذلك إن شاء الله؟ وذلك قولك: رمى، وسعى، وقضى؛ وذلك لأن الألف هي التي يوقف عليها. والإمالة أبين، وهي التي تنتقل على الثلاثة، فتكون رابعة، وخامسة، وأكثر. فإذا كانت كذلك رجعت ذوات الواو إلى الياء؛ نحو: مغزيان، وملهيان، وقولك في الفعل: أغزيت وقد فسرنا هذا في بابه مستقصًى. فلما كانت الياء أمكن كانت الإمالة أثبت. فأما ما كان من ذوات الواو على ثلاثة أحرف فإن الإمالة فيه قبيحة؛ نحو: دعا، وغزا، وعدا وقد يجوز على بعد؛ لأن هذه الألف هي التي تمال في أغزى، ونحوه. فأما الأسماء فلا يجوز فيها الإمالة إذا كانت على ثلاثة أحرف؛ لأنها لا تنتقل انتقال الأفعال؛ لأن الأفعال تكون على فعل، وافعل، ونحوه، والأسماء لا تتصرف. وذلك قولك: قفاً، وعصاً. لا يكون فيهما، ولا في بابهما إمالةٌ؛ لأنهما من الواو. ولكن رحًى، وحصًى، ونوًى هذا كله تصلح إمالته. ولا تصلح الإمالة فيما ألفه في موضع العين إذا كانت واواً؛ نحو: قال، وطال، وجال؛ لأنها من واو، وليست بفعل كخفت؛ لأنك تقول: قلت، وطلت، وجلت.
هذا باب
ما كان على أربعة أحرف أصلية أو زائدة
اعلم أن ما كانت ألفه من ذلك طرفاً فالإمالة فيه جائزةٌ، وهي التي نختار؛ وذلك أنه لا يخلو من أحد ثلاثة أوجه: إما أن تكون ألفه منقلبة من ياءٍ؛ نحو: مرمًى، ومسعًى؛ لأنه من سعيت، ورميت. وملهًى، ومغزًى من غزوت ولهوت، فإنها إذا كانت كذا ترجع إلى الياء في قولك: ملهيان، ومغزيان. وكلما ازدادت الحروف كثرةً كانت من الواو أبعد، وقد فسرنا لم ذلك في التصريف في باب أغزيت، واستغزيت؟ أو تكون الألف زائدة للتأنيث. فحقٌّ الزوائد أن تحمل على الأصول. فإذا كانت ذوات الواو ترجع إلى الياء فالزائد أولى؛ وذلك قولك في حبلى: حبليان، وحبليات. وكذلك سكرى، وشكاعى ونحوه. فأما الملحقة فنحو: حبنطًى، وأرطًى. ومعزًى تقول: أرطيان، ومعزيان، وحبنطيان. فكل هذا يرجع إلى الياء. فكذلك فافعل به إذا كانت الألف رابعة مقصورةً أو على أكثر من ذلك، اسماً كان أو فعلاً.
هذا باب
الحروف التي تمنع الإمالة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *