164 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 22 مارس 2021

164 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة




واعلم أنه لا بد من حذف إحدى الياءين؛ لاجتماع الياءات والكسرة. والتي تحذفها المتحركة؛ لأنها لو بقيت للزمها القلب والتغيير. فأما القلب فلانفتاح ما قبلها، وأما التغيير فلاجتماع الحركات مع الحروف المعتلة. فلو شئت لأسكنت. وذلك قولك في النسب إلى أسيد: أسيدي، وإلى هين: هيني، وإلى ميت: ميتي. لا يكون إلا ذلك. وقد كان يجوز التخفيف من قبل ياء النسب استثقالاً للإدغام في حروف اللين، فلما توالت الياءات والكسرة لم يكن إلا التخفيف. فأما التخفيف الأول فهو قولك في ميت: ميت، وكذلك في سيد: سيد، وفي هين: هين، ولين: لين. ويلزم التخفيف باب صيرورة، وقيدودة، وكينونة، لكثرة العدد. ولولا التخفيف لكان كينونة، وصيرورة؛ لأنها فيعلولة. فإن قال قائل: فما أنكرت أن يكون فعلولة؟ قيل له: لو كانت فعلولة لخالفت؛ لأن هذا البناء لا يكون إلا مضموم الأول، وكنت تقول: كونونة، وقودودة؛ لأنها من القود، والكون؛ ألا ترى أن ميت لو كان فعل لكان موت؛ لأنه من الواو، ولكنه محذوف من فيعل. فهذا أمرٌ واضح.
هذا باب
ما كان على ثلاثة أحرف مما آخره حرف لينٍ
اعلم أن ما كان من ذلك على فعلٍ فإن الألف مبدلة من يائه أو واوه. وذلك قولك: رحاً، وقفا، وعصا. واعلم أن النسب إلى ما كان من الياء كالنسب إلى ما كان من الواو. وذلك أنك تقلب هذه اللف واواً من أي البابين كانت. تقول في قفا: قفوي، وفي عصا: عصوي، وكذلك حصًى، ورحًى. تقول: حصوي، ورحوي. وإنما قلبت الألف المنقلبة من الياء واواً؛ لكراهيتك اجتماع الياءات والكسرات، فصار اللفظ في النسب إلى المقصور الذي على ثلاثة أحرف واحدا. وكذلك إن كان على فعل؛ نحو: عمٍ، وشقٍ. ذهبت به في النسب إلى فعل فقلت: عموي، وشقوي، وفي النسب إلى الشجي: شجوي؛ فإنما فعلت ذلك كراهيةً لاجتماع الياءات والكسرات. وأنت في غير المعتل كنت تفعل ذلك كراهيةً لتوالي الكسرتين والياءين. فهذا هاهنا أوجب. فأما غير المعتل فنحو قولك في النمر: نمري، وفي شقرة: شقري؛ ألا ترى أنك قد سويت بين فعل، وفعل. فلو كان مكان الكسرة ضمةٌ لم تغيره؛ لأنه لم يتوال ما تكره. وذلك قولك في سمرة: سمري لا غير. فإن كان على فعل وفعل جرى مجرى غير المعتل. وذلك أنه يسكن ما قبل آخره، فيقع عليه الإعراب كما يقع على غير المعتل. وذلك قولك: هذا ظبي، ودلو، ونحي، وجرو فاعلم. على هذا يجري جميع هذا. فإذا نسبت إليه قلت: ظبي، ونحي، وكذلك إن لحقت شيئاً منه الهاء؛ لأن ياء النسب تعاقب هاء التأنيث. فكل ما نسبت إليه فالهاء ملغاة منه، فكأنه لم تكن هاءٌ. ألا ترى أنك تقول في النسب إلى طلحة: طلحي، وإلى حمدة: حمدي. فأما قول يونس في النسب إلى ظبية: ظبوي فليس بشيءٍ. إنما القول ما ذكرت لك. فإن كانت الياء شديدة أصلية فإن النسب على ضربين: الأحسن في النسب إلى حية: حيوي. تحرك ما قبل الياء الثانية؛ لتقلبها ألفاً، فإنها إذا كانت كذلك انقلبت واواً في النسب، وإن تركت على حالها جاز، وفيه قبحٌ؛ لاجتماع أربع ياءات مع الكسرة. وذلك قولك: حيي. ومن قال: حيوي قال في النسب إلى لية - وهو المصدر من لويت - : لووي؛ لأنها لوية في الأصل. فلما زال الإدغام أظهرت الواو. فإن كانت الياء زائدة مثقلة فلا اختلاف في حذفها لياء النسب. وذلك قولك في النسب إلى بختيٍّ: بختيٌّ فاعلم، وإلى بخاتي: بخاتيٌّ فتصرف؛ لأن الياء الظاهرة ياء النسب. فإنما وجب حذف هاتين الياءين ليائي الإضافة؛ لأن ياءي الإضافة تعاقب هاء التأنيث، فتقول في النسب إلى طلحة: طلحي، وإلى حنظلة: حنظلي. وإنما عاقبتها؛ لأنه يؤتى بها زائدةً في الاسم بعد الفراغ من تمامه، فإنهما يحلان محلاً واحداً. ألا ترى أنك تقول تمرة، وتمر، وبرة وبر، فلا يكون بين الواحد والجمع إلا الهاء. وتقول على هذا: زنجي وزنج ورومي، وروم، فلا يكون بينهما إلا الياء المشددة؛ فلذلك حلتا محلاً واحداً. فلما كانت الهاء تحذف لياء النسب كان حذف الياء لها أوجب؛ لأنك أو أقررتها كنت تجمع بين أربع ياءات مع العلة التي ذكرنا من مضارعة الهاء. فعلى هذا فأجر هذا الباب.
هذا باب
الإضافة إلى الاسم الذي يكون آخره ياء مشددة
والاخيرة لام الفعل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *