176 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 22 مارس 2021

176 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة




تقول: رأيت الذي أبوه منطلق. ف الذي مرئي، وأبوه منطلق صلته. فإن قلت: رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان. لم يجز؛ لأن قولك: أبواهما منطلقان صلة للذين، واللذان في صلة الذي. وهما ابتداءٌ لا خبر له. فلم تتم الصلة. فإن قلت: رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان في الدار، لم يجز أيضاً وإن كنت قد جئت بخبر؛ أنه ليس في صلة الذي ما يرجع إليه. فإن قلت: رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان في داره أو عنده أو ما أشبه ذلك، فقد صحت المسألة، وصار التقدير: رأيت الذي أخواك عنده. فإن قلت: رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان إليه لم يجز، لأن منطلقان خبر الأبوين، وإليه متصل بمنطلقين، فكأنك قلت: رأيت الذي أخواه. فهذا ابتداءٌ لا خبر له. فعلى هذا فقس. فإن قلت: رأيت اللذين الذي قاما إليه، فهو غير جائز؛ لأن قولك: الذي قاما إليه ابتداءٌ لا خبر له. وتصحيح المسألة: رأيت اللذين الذي قاما إليه أخوك. فترجع الألف في قاما إلى اللذين والهاء في إليه إلى الذي، وأخوك خبر الذي، فتمت صلة اللذين، وصح الكلام. ولو قلت: ظننت الذي التي تكرمه يضربها، لم يجز، وإن تمت الصلة؛ لأن التي ابتداءٌ وتكرمه صلتها، ويضربها خبر الابتداء. فقد تم الذي بصلته؛ وإنما فسد الكلام؛ لأنك لم تأت بمفعول ظننت الثاني. فإن أتيت فقلت: أخاك أو ما أشبهه صح الكلام. وتقول: ضرب اللذان القائمان إلى زيد أخواهما الذي المكرمه عبد الله. فتجعل الذي منصوبا، وإن جعلته مرفوعا نصبت اللذين. وتقول: رأيت الراكب الشاتمه فرسك. والتقدير: رأيت الرجل الذي ركب الرجل الذي شتمته فرسك. وتقول: مررت بالدار الهادمها المصلح داره عبد الله. فقولك: الهادمها في معنى التي هدمها الرجل الذي أصلح داره عبد الله. وتقول: رأيت الحامل المطعمه طعامك غلامك. أردت: رأيت الرجل الذي حمل الرجل الذي أطعمه طعامك غلامك، فغلامك هو الحامل، والهاء في المطعمه ترجع إلى الألف واللام الأولى. ولو قلت: وافق ضربك صاحبك أخوك غلامك، كان جيداً. رفعت الضرب بأنه الموافق غلامك، وضربك تقديره: أن ضربك، وصاحبك هو الفاعل، وأخوك نعت أو بدل. فهذا جيد. وإنما يحتاج المصدر إلى الصلة إذا كان في معنى أن فعل أو يفعل. فأما إذا قلت: ضربت ضرباً، فليس المصدر مما يحتاج إلى الصلة. فإذا قلت: أعجبني ضرب زيدٍ عمرا، فمعناه: أعجبني أن ضرب زيد عمرا وكذلك إن قلت: ضرب زيدٍ عمرٌو فمعناه: أن ضرب زيدا عمرو. وإن قلت: قيام القائم إليه زيدٌ معجبٌ الشارب ماءه الآكل طعامك، صار معناه: أن قام الذي قام إليه زيد معجب الذي شرب ماءه الرجل الذي أكل طعامك. وتقول: أعجب حسن حذاء نعلك حذاؤها لابس نعل أخيك، وإن شئت قلت: لابسا نعل أخيك.
وهذه مسائل يسيرة صدرنا بها لتكون سلماً إلى ما نذكره بعدها إن شاء الله من مسائل طويلة أو قصيرة معماة الاستخراج. تقول: أعجب المدخل السجن المدخله الضارب الشاتم المكرم أخاه عبد الله زيدا. أردت: أعجب زيدا المدخل السجن المدخله الرجل الذي ضرب الرجل الذي شتم الرجل الذي أكرم أخاه عبد الله إن شئت نصبت عبد الله بأنه الأخ فبينته به، وإن شئت جعلته بدلاً، وأبدلته من بعض المنصوبات التي لم تذكر أسماءها إذا كان إلى جانبه من الصلة، فإن فصلت بين ما في الصلة وبين ما تبدله منها لم يجز، لأنك إذا أبدلت شيئاً مما في الصلة أو نعت به ما في الصلة صار في الصلة، ولا تفرق بين الصلة والموصول؛ لأنه اسم واحد. أو قلت: رأيت الذي ضرب أخاك يخاطب زيدا عمرا، فجعلت عمرا بدلاً من الأخ، ويخاطب حالاً للذي أو مفعولاً ثانياً لرأيت وهي في معنى علمت لم يجز. فإن جعلت يخاطب زيدا حالاً لأخيك دخل في الصلة، فأبدلت عمرا فهو جيد حينئذ؛ لأنه كله في الصلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *