والسياسة المالية هي جزء من السياسة الشرعية التي تعنى –كما رأينا- فن تدبير المال العام إيرادا وإنفاقا، ومن المعروف أن لكل دولة مواردها التي تستخرجها وتوظفها في الإنفاق على مختلف مصالحها وحاجياتها، وحيث إن أهداف الدول تتفاوت تبعا لنوع النظام الاقتصادي والاجتماعي السائد، وتبعا للمشكلات التي تواجه المجتمع وطبقا للعقيدة التي يؤمن بها ذاك النظام، لذلك نجد أن استخدام الدولة لإيراداتها ونفقاتها يختلف بدرجة أو بأخرى من حال لحال.
فالسياسة المالية في جوهرها تطبيق واستخدام، ومن ثمَّ فهي تخضع للظروف المحيطة، بشرط عدم الخروج عن الأصول أو القواعد الإسلامية.
أهداف السياسة المالية في الاقتصاد الإسلامي:
لقد وجدنا من استعراض النصوص وأقوال العلماء أو الوظيفة الأولى للدولة في الإسلام هي "حراسة الدين" وحراسة الدين لها بعدها الداخلي المتمثل في نشر القيم الإسلامية وحماية الشعائر الإسلامية وتعليماته من أي اعتداء أو خروج عنها، ولها بعدها الخارجي المتثمل في نشر الدعوة الإسلامية بشتى الطرق المختلفة بين دول العالم.
ومعنى ذلك أن الإيرادات والنفقات في الإسلام لا تستهدف تحقيق الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل تستهدف في المقام الأول تحقيق الإنجازات الدينية، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم عن رب العزة: "إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة" (¬1)، وفي ضوء ذلك يمكن تجميع أهداف السياسة المالية في الدولة الإسلامية تحت عناوين ثلاثة أساسية هي: (¬2)
1 - حراسة الدين وحماية القيم.
2 - حسن استغلال وتخصيص الموارد والطاقات.
3 - حسن توزيع الثروات والدخول بين الأفراد.
¬__________
(¬1): مسند أحمد بن حنبل - مسند الأنصار، حديث أبي واقد الليثي - رقم: 21362.
(¬2): شوقي دنيا: دروس في الاقتصاد الإسلامي، ص:358.
Post Top Ad
الاثنين، 8 مارس 2021
الرئيسية
الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس
178 الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس للدكتور: محمد صالح حمدي الصفحة
178 الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس للدكتور: محمد صالح حمدي الصفحة
التصنيف:
# الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس
عن MaKtAbA
الاقتصاد الإسلامي مبادئ و أسس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق