- وَالثَّانِي: يَجرِي مَجرى آخذ نَحو المشرقِ، وَآخذ يُمنَة أَو يسرة، فهو وإن كانَ أَقرَب من الأَوَّل فلا يَخرجُ أحدهُما أن يَكونَ ضالاًّ ضلالاً بعيدا.
- وَالثَّالِث: جارٍ مَجرى آخِذ جِهة واحِدَة، ولَكن أحدهُما سالك المنهج، والآخر تَارك المنهَج.
- وَالرَّابِع: جَرى مَجرى جَماعة سَلكوا مَنهجا وَاحدا، لَكن أخذَ كُلّ واحد شعبة عن شُعبةِ الآخرِ، وهذا هُو الاختلافُ المحمودِ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «الاِختِلاَفُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَحْمَة لِلناسِ» ونحوه نظير من قَالَ: "كُلّ مُجتهد فِي الفروع مصيب"، ولأجل الفرق الثلاث أمرنا أن نستعيذ بالله، ونتضرع إِلَيه بقوله: {اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُستَقِيمَ}، وقال: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}.
الفصل الثَّانِي:
فِي بيان الأسباب الموجبة للخلاف بين أهل المذاهب
قال أبو مُحَمَّد عبد الله بن السيد البطليوسي: "عُرضَ ذَلِكَ لأهلِ ملَّتِنا من ثَمانية أوجُه، كُلُّ ضرب من الخلافِ متولِّدٌ منها، ومتفرِّعٌ عنها:
الأَوَّل: اشتراك الألفاظ والمعاني. ... ... وَالثَّانِي: الحقيقَة والْمَجاز.
وَالثَّالِث: الإفرادُ والتركيبُ. ... ... ... وَالرَّابِع: الخصوصُ والعمُوم.
وَالْخَامِس: الروايةُ والنقل. ... ... ... وَالسَّادِس: الاجتهاد فيما لا نصَّ فِيه.
والسَّابِع: الناسخ والمنسوخ. ... ... ... والثَّامِن: الإباحَة والتوسيع".
قال صاحب الإتحاف: "ثُمَّ ذكر لِكُلِّ نَوع من هَذِهِ الأنواعِ أمثلَةً تبيِّنُ المقصودَ، قالَ: وهَا أنا أختصر لكَ خلاصَةَ ما فِي ذَلِكَ الخطابِ، قالَ:
الباب الأَوَّل: فِي الخلافِ العارضِ من جهَة اشتراكِ الألفاظِ، واحتمالِها للتأوِيلات الكثيرَة،
وهذَا البابُ يَنقسم ثلاثَة أقسام:
أَحَدهَا: اشتراكٌ فِي موضوع اللفظة المفردة.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
3 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق