وَالثَّانِي: اشتراكٌ فِي أَحوالِهَا التي تعرضُ إِلَيها من إِعرَابٍ وغيره.
وَالثَّالِث: اشتراكٌ يُوجبُه تَركيبُ الألفاظِ، وبناءُ بَعضها عَلَى بَعض.
فَالاشتراكُ العارضُ: فِي موضوعِ اللفظَة المفردَة نَوعان:
- اشتراك بِجَمعِ معانٍ مُختلفَة مُتضادَّة. ...
- واشتراك يَجمع معان غَير مُختلفَة وغَير مُتضادَّة.
فَالأَوَّل: كَالقُرْءِ، ذهبَ الحجازيُّون منَ الفقهاءِ إِلَى أَنَّه: الطهر. وذهبَ العراقيون إِلَى أَنَّه: الحيض، وَلِكُلٍّ منهما شَاهدٌ مِن الحديثِ واللغَة.
وَأَمَّا اللفظ المشترك: الواقع عَلَى معان مُختلفة غَير مُتضادة: فنحو قوله تَعَالىَ: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ذَهبَ قَوم إِلَى أَنَّ "أَو" هنا للتخيير؛ فقالوا: السلطان مُخيَّر فِي هَذِهِ العقوبات، بأن يَفعل بِقاطِع السبيل أَيُّهَا شَاء، وهو قول الحسن وعطاء، وبه قَال مالك. وذهب آخرون إِلَى أَنَّ "أَو" هنا للتفصيل والتبعيضِ، فمَن حاربَ وقتلَ وأخذَ المال صُلِبَ، ومن قَتلَ ولَم /4/ يَأخذِ المالَ قُتِل، ومَن أخذَ المالَ ولَم يَقتُل قُطِعَت يدُه ورجلُه، وهو قول أبي مِجْلَز وحَجَّاج بن أَرطَأَة عن ابن عباس، وبه أخذ الشافعي وأبو حنيفة، قُلْتُ: وهو مذهب أصحابنا.
وَأَمَّا اشتراك العارضِ مِن قِبَل اختلافِ الكلِمَة دونَ الموضوعِ: فمثل قولِه تَعَالىَ: {وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ}، قال قومٌ: مُضارَّة الكاتبِ: أَن يَكتُب ما لَم يُملَ عَلَيهِ، ومضارَّة الشهيد أن يَشهد بِخلافِ الشهادَة.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
4 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق