الأول الواجب وهو كل صفة يجب أن يوصف الله تعالى بها ، الثاني المستحيل وهو كل صفة تستحيل (¬1) أن يوصف الله بها ، ويجب أن ينزه عن وصفه بها ، وهذان القسمان مما تقوم الحجة بمعرفته من خاطر البال ، مهما خطر بالبال معرفة شيء من ذلك ، وعرف معناه وجب أن نصفه بما يجب في وصفه إن كان كذلك الذي خطر له بباله ، ووجب عليه أن ينزهه عما يستحيل أن يكون من وصفه تعالى إن كان خاطر البال بذلك المعنى ، ولا يوسع له في الشك ولو اعتقد السؤال مع الشك .
والثالث الممكن ولا يكون إلا في أفعاله مما يجوز أن يفعله أو لا يفعله وهو على ثلاثة وجوه : الأول ما يشاهده من خلق السماوات والأرض وما فيهما[15/ب] وما بينهما [13/ج] وهذا مما لا تنازع فيه ، والوجه الثاني مما أخبر أنه سيكون من أفعاله له سبحانه جل جلاله مما تقوم الحجة بمعرفته من العقل بعد السماع به من علم الغيب ، كالبعث والحساب والثواب ، وهو الوعد والعقاب وهو الوعيد ، وما أخبر الله تعالى من إرسال الرسل ، وإنزال الكتب على الإجمال،[و] (¬2) الوجه الثالث ما لا تقوم بمعرفته الحجة إلا بالسماع من أخبار الله من علم الغيب، نحو ما أخبر الله عنه من قصص الأنبياء وأخبر أن فلاناً من الأنبياء والرسل والأولياء (¬3) ، والملائكة ، وأنواع الثواب ، وأنواع العقاب . والوجه الرابع لم يخبر الله تعالى عنه أنه كان ، ولا إنه لا يكون .
¬__________
(¬1) في ب يستحيل.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في ب والأنبياء وهو تحريف.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
44 تنوير العقول في علم قواعد الأصول لابن أبي نبهان الصفحة
التصنيف:
# تنوير العقول في علم قواعد الأصول
عن Qurankariim
تنوير العقول في علم قواعد الأصول
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق