فالجواب في ذلك أن كل من لم تبلغه الحجة بمعرفة الحق[21/ب] في ذلك الذي لا يجوز خلافه من عالم أو ضعيف العلم أو أبله من أي مذهب كان من مذهب (¬1) أهل الحق ، أو كان [18/ج] من مذاهب أهل الضلال ، وقد علم الله صدق[11/أ] نيته هو سالم بعمله بخلاف الحق الذي هو في الأصل مع من علمه لا يجوز العمل بخلافه ، ولا يهلك بذلك إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها إذ سلم من الهلاك بأحد الأربعة الأحرف المتقدمة ، ما لم يدن بذلك ، ولا عذر له بالدينونة ، وإن وجد أهل مذهبه جميعا يدينون بذلك فلا عذر له ، وليس من التكليف فوق طاقته أن لا يقدر لأنه يمكنه أن لا يدين به ، وأيضا ما لم يكن ذلك الضلال براءة ممن لا يجوز البراءة منه في حكم الظاهر ، أو في حكم الحقيقة ،كالأنبياء والملائكة ؛ فإنه لا يعذر بالبراءة من ذلك بانطباق كلمة أهل مذهبه على البراءة من ذلك المعيّن له بالبراءة ، إذ لو جاز هذا جاز لمن رُبِّي مع إليهود والنصارى ووجد انطباق الكلمة في نفي نبوة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - والحق أنه لا يعذر ؛ لأنه مما يمكنه أن لا يبرأ .
¬__________
(¬1) في ب مذاهب.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
50 تنوير العقول في علم قواعد الأصول لابن أبي نبهان الصفحة
التصنيف:
# تنوير العقول في علم قواعد الأصول
عن Qurankariim
تنوير العقول في علم قواعد الأصول
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق