فالجواب : إن كان المُخْبِر والمُخْبَر كلاهما أبلهان لا يعرف المُخْبِر أن يوضِّح له الحق ولم يكن المُخْبَر ممن يستطيع على الخروج في طلب الحق إذا كان مما لزمه العمل به أو الخروج عنه ، فأما بالخروج فلا يعذر إلا بترك ما دخل فيه ؛ لأنه يمكنه ذلك إن كان[ مما يجب تركه ، وإن كان] (¬1) مما عليه أن يعمله فعليه أن يعتقد الخروج في طلب الحق إن علم بمن يعرفه به و إلا فلا [23/ب]عليه إلا الاعتقاد إن شك ، وعلم الله منه صدق نيته وإن لم يهتد (¬2) إلى الاعتقاد إلا أنه في نفسه أنه لا يعمل إلا بالحق ، فهو سالم إذ لا وسع في طاقة نفسه ألا يشك ولا أكثر من ذلك ، وإن كان المُخْبِر والمُخْبَر عارفان فيمكنه أن يسأله عن مذهبه من أي فرقة هو فإذا علّمه ، فجميع الفرق يرجع [إلى] (¬3) أربعة أصول .
الأول: أهل المذاهب الأربعة وقد صح أن ضلالهم مما تقوم الحجة بمعرفته من العقل بباطل ما قالوه من التوحيد بخاطر البال .
والأصل الثاني: المعتزلة وقد صح أن معرفة ضلالهم يشاهد بالعقل الذي قالوه في [20/ج]التوحيد [12/أ].
¬__________
(¬1) سقط في ج .
(¬2) في ب يهتدوا وهو تحريف.
(¬3) سقط في أ.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
52 تنوير العقول في علم قواعد الأصول لابن أبي نبهان الصفحة
التصنيف:
# تنوير العقول في علم قواعد الأصول
عن Qurankariim
تنوير العقول في علم قواعد الأصول
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق