لله خَشية، وطلبه عبادَة، ومُذاكَرتُه تَسبيح، والبحثُ عَنه جهَاد، وتَعْلِيمُه لِمَن لاَ يَعلَمه صَدقَة، وبَذلُه لأهلِه قُربَة، وبِه يُعرَفُ الحلالُ من الحرامِ».
وقالَ صَفوانُ بن عَسَّال المرادِي: "أَتَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يا رَسُول الله إِنِّي جِئتُ أطلبُ الْعِلْم. فَقَالَ: «مَرحبًا بِطالِبِ الْعِلْم، إِنَّ طالبَ الْعِلْم لَتَحفُّه الملائكةُ بأجنحتِهَا، ثُمَّ يَركَب بَعضُهم بَعضًا حَتَّى يَبلغُوا السماءَ الدنيَا مِن مَحبَّتِهم لِمَا يَطلُب».
وكانَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «طلبُ الْعِلْم فَريضَة عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ، ووَاضِعُ الْعِلْم عندَ غَير أهلِه كَمُقلِّدِ الخنازيرِ الْجَوهَر واللؤلؤَ والذهبَ»، وهذا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى تَحريم بَذلِ الْعِلْم لِمَنْ لَم يَكُن مِن أَهلِه، فلاَ يَجُوزُ أن يُبذَلُ الْعِلْم لِمَنْ عُلِمَ منه أَنَّهُ يَطلُبُ به شرفًا فِي الدنيا، أَو مَنزلة مِنَ السلطانِ، أَو جاهًا فِي الناسِ، أَو يَكتسِب به مالاً، إِلَى غَير ذَلِكَ مِن المقاصد الفاسدَة، ومِن ثَمَّ كانَ السلفُ رحمهم الله يَردُّونَ السائلَ مِرارًا ولاَ يَبذلُون لَه الْعِلْم من أَوَّلِ مرَّةٍ اختِبَارًا لِحَالِه، مَخافَة أَن يُضيِّعُوا الحكمَة التي أَمرَهم الله بِصَونِهَا، فإذَا عَرفُوا مِنه صِدقَ الطلبِ وأَهليَّةِ البذلِ بَسطُوا لَه فِي ذَلِكَ، وأدُّوا إِلَيْهِ الأمانةَ التي أمرهُم الله بأدائِهَا. والأحادِيثُ فِي فَضْلُ الْعِلْمِ كثيرةٌ يَضيقُ الْمَقَام عَن استقصائِها.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
69 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق