وَفي إرشادِ السارِي: "أَنَّ أَوَّلَ مَن أَمْرَ بتدوينِ الْحَدِيث وجَمَعَه بالكِتَابَة عُمر بن عبد العزيز خَوف اندراسِه، كمَا فِي الموطَّأ [من] رِواية مُحَمَّد بن الحسن:
أخبرنا يَحيى بن سَعِيد أَنَّ عمر بن عبد العزيز كتبَ إِلَى أبِي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم: أَن انظُر ما /41/ كانَ مِن حَدِيث رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَو سُنَنِه فَاكتُبه، فإنِّي خفتُ دُرُوس الْعِلْم وذهابَ العُلَمَاء.
وأخرجَ أبو نعيم فِي تاريخ أصبهان: عن عُمر بن عبد العزيز أَنَّه كتبَ لأهلِ الآفاقِ: "انظروا إِلَى حَدِيث رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجْمَعُوه"، وعلَّقه البخاري فِي صحيحه، فَيستفادُ منه كما قالَ الحافظ ابن حجر ابتداء تَدوين الْحَدِيث النبوِي.
وقالَ الْهَرَوِي فِي ذمِّ الكلامِ: ولَم تَكن الصَّحَابَة ولاَ التابعون يَكتُبون الأحاديثَ، إِنَّمَا يُؤَدُّونَها حفظًا، ويأخذونَها لفظًا إِلاَّ كتابَ الصدقَات والشيءَ اليسيرِ الذِي يَقفُ عَلَيهِ الباحثُ بَعْد الاستقصاءِ، حَتَّى خِيف عَلَيهِ الدروسُ، وأسرعَ فِي العُلَمَاء الموتُ، فأَمرَ عمرُ بن عبد العزيزِ أبَا بَكر بن مُحَمَّد فِيما كتبَ إِلَيْهِ أن انظُر ما كانَ مِن سُنَّةٍ أَو حَدِيثٍ فَاكتبه.
وقالَ فِي مُقدِّمَة الفتح: وأوَّلُ مَن جَمَعَ فِي ذَلِكَ الربيع بن صبيح، وسَعِيد بن أبي عروبة وغيرهِما، وكَانُوا يُصنِّفُون كُلَّ بابٍ عَلَى حِدَة، إِلَى أن انتهَى الأَمْرُ إِلَى كبارِ الطبقَة الثالثةِ، وصنَّفَ مالك بن أنس الموطَّأ بالمدينة، وعبدُ الملِك بن جريج بِمكَّة، وعبد الرحمن الأوزاعِي بالشامِ، وسفيان الثوري بالكوفة، وحَمَّاد بن سلمة بن دينار بالبصرة، ثُمَّ تلاهم كثير من الأئمَّة فِي التصنيفِ، كُلٌّ عَلَى حَسبِ ما سنحَ له، وانتهَى إِلَيْهِ عِلمُه".
الفائدة الرابِعَة: فِي اختلاط عُلُوم الأوائل والإِسلاَم
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
79 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق