81 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

81 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




وَأَمَّا قوله: «السَّلاَم عَلَى النَّبِيّ» بالتعريف قال النووي: ويَجُوز فيه حذف اللام. وكذَلِكَ لفظ "السَّلاَم" الآتِي. قال: والإثبات أفضل. قال: وهو /177/ الْموجود في رواية الصَّحِيحين.
فَأَمَّا التنكير: فقِيلَ: إِنَّهُ للتعظيم. وَأَمَّا التعريف: فيحتمل أن يَكُون للعهد، والْمَعهود حينئذ السَّلاَم الْموجّه إِلَى الرسل والأَنبياء، والْمَعهود في السَّلاَم الثاني السَّلاَم الْموجَّه إِلَى الأمم السالفة.
ويَحتمل أن يكونَ للجنسِ، والْمَعنَى حينئذ: أنَّ حقيقة السَّلاَم الذي يَعرفه كُلّ واحد وعن من يَصدر، وعلى من ينزل، وعلى النَّبِيّ وعلينا.
وَيَحتَمِل أن يَكُون للعهد الْخارجي إشارة إِلَى قوله تَعَالَى: {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}.
وفي كَلاَم الإيضاح: ثبوت الواو في قوله: «والسَّلاَم عَلَى النَّبِيّ» خلافا لِما تقرَّر من الروايات، وهو قول أبي مُحَمَّد عبد الله اللنثي من أصحابنا الْمَغَارِبَة.
وذَلِكَ أَنَّه قال في «الصَّلَوَات الطَّيِّبَات»: إِنَّهَا الصَّلاَة عَلَى النَّبِيّ، «والسَّلاَم عَلَى النَّبِيّ» عنده معطوف عَلَى «الصَّلَوَات الطَّيِّبَات».
وظاهر كَلاَمه أن الطَّيِّبَات صِفَة للصلوات، وأَنَّهَا بلا واو خلافا لِما تَقدَّم، والصَّحِيح -ما مرَّ من- إثبات الواو قبل الطَّيِّبَات لا بَعْدها، وهو الذي دلَّت عليه الروايات الْمتَقدِّمة.
قال ابن حجر: وقد ورد في بعض طرق ابن مسعود ما يقتضي الْمغايرة بين زمانه -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم- فيقال بلفظ الْخِطاب، وَأَمَّا بَعْده فبلفظ الغيبة.
ففي الاستئذان من صحيح البخاري من طريق أبي معمر عن ابن مسعود بَعْد أن ساق حديث التَّشَهُّد قال: "وهو بَيْن ظهرانينا فَلَمَّا قُبِض قُلنا: «السَّلاَم -يَعنِي- عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *