وَأَمَّا قوله: «السَّلاَم عَلَى النَّبِيّ» بالتعريف قال النووي: ويَجُوز فيه حذف اللام. وكذَلِكَ لفظ "السَّلاَم" الآتِي. قال: والإثبات أفضل. قال: وهو /177/ الْموجود في رواية الصَّحِيحين.
فَأَمَّا التنكير: فقِيلَ: إِنَّهُ للتعظيم. وَأَمَّا التعريف: فيحتمل أن يَكُون للعهد، والْمَعهود حينئذ السَّلاَم الْموجّه إِلَى الرسل والأَنبياء، والْمَعهود في السَّلاَم الثاني السَّلاَم الْموجَّه إِلَى الأمم السالفة.
ويَحتمل أن يكونَ للجنسِ، والْمَعنَى حينئذ: أنَّ حقيقة السَّلاَم الذي يَعرفه كُلّ واحد وعن من يَصدر، وعلى من ينزل، وعلى النَّبِيّ وعلينا.
وَيَحتَمِل أن يَكُون للعهد الْخارجي إشارة إِلَى قوله تَعَالَى: {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}.
وفي كَلاَم الإيضاح: ثبوت الواو في قوله: «والسَّلاَم عَلَى النَّبِيّ» خلافا لِما تقرَّر من الروايات، وهو قول أبي مُحَمَّد عبد الله اللنثي من أصحابنا الْمَغَارِبَة.
وذَلِكَ أَنَّه قال في «الصَّلَوَات الطَّيِّبَات»: إِنَّهَا الصَّلاَة عَلَى النَّبِيّ، «والسَّلاَم عَلَى النَّبِيّ» عنده معطوف عَلَى «الصَّلَوَات الطَّيِّبَات».
وظاهر كَلاَمه أن الطَّيِّبَات صِفَة للصلوات، وأَنَّهَا بلا واو خلافا لِما تَقدَّم، والصَّحِيح -ما مرَّ من- إثبات الواو قبل الطَّيِّبَات لا بَعْدها، وهو الذي دلَّت عليه الروايات الْمتَقدِّمة.
قال ابن حجر: وقد ورد في بعض طرق ابن مسعود ما يقتضي الْمغايرة بين زمانه -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم- فيقال بلفظ الْخِطاب، وَأَمَّا بَعْده فبلفظ الغيبة.
ففي الاستئذان من صحيح البخاري من طريق أبي معمر عن ابن مسعود بَعْد أن ساق حديث التَّشَهُّد قال: "وهو بَيْن ظهرانينا فَلَمَّا قُبِض قُلنا: «السَّلاَم -يَعنِي- عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ».
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
81 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن MaKtAbA
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق