وفي إرشاد الساري نقلا من فتح الباري: قال عبد الرزاق: "أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حي: «السَّلاَمُ عليكَ أَيُّهَا النَّبِيّ»، /178/ فَلَمَّا مَات قالوا: «السَّلاَم عَلَى النَّبِيّ»". قال: وهذا إسناد صحيح.
وَأَمَّا معنى «السَّلاَم»: فقِيلَ: التَّحِيَّة من الله تَعَالَى عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - .
وَقِيلَ: الرحمة والنعمة من الله لنبيِّه، والسَّلاَم من الْمُسلِمِين من بعضهم عَلَى بعض هو التَّحِيَّة بالسَّلاَم.
وَقِيلَ: السَّلاَم بِمَعنَى السَّلاَمة كالْمَقَام والْمَقَامة. والْمَعنَى: الدُّعَاء له بالسَّلاَمة من الْمكاره.
وَقِيلَ: السَّلاَم اسم من أسماء الله تَعَالَى؛ لأَنَّه سالِم من كُلّ عيب وآفة ونقص وفساد، وعلى هذا فالْمَعنَى: السَّلاَم عَلَى النَّبِيِّ، أي: اسم السَّلاَم عليه، كَأنَّه تبَرُّك عليه باسم الله.
وكذَلِكَ يقال في معنى: «السَّلاَم علينا وعلَى عباد الله الصَّالِحِين».
وَأَمَّا قوله: «ورحمة الله» أي: تفضُّل الله وإحسانه وإنعامه، أو إرادة ذَلِكَ، عَلَى الْخِلاَف في الرحمة: هل هي صِفَة فعل أو صِفَة ذات؟
وأصل الرحمة في الْخَلق عطف وميل نفساني، وذَلِكَ في حقِّ الله مُستحيل، فلذا فسِّرت بلازمها الذي هُو التفضُّل والإحسان أو إرادة ذَلِكَ.
وَأَمَّا قوله: «وبَرَكَاتُه»: فَهو اسم لكُلّ خير فائض منه تَعَالَى عَلَى الدوام. وَقِيلَ: البركة الزيادة في الْخَير.
وإِنَّمَا جُمعت البركة دون السَّلاَم والرحمة؛ لأَنَّهُما مصدران.
وَأَمَّا قوله: «السَّلاَم علينا» أي: معشر الْحاضرين مِن الْمصلِّي ومَن معه من الْمَلاَئِكَة ومؤمني الإنس والْجِنّ.. وقدَّم أنفسهم؛ لأَنَّه أدب الدُّعَاء.. وقدّم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأَنَّه الوسلية.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
82 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن MaKtAbA
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق