84 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

84 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




وذهب آخرون: إِلَى أَنَّه سنَّة، ويصحُّ الْخُروج من الصَّلاَة به وبدونه، وعليه الْحَنفِيَّة. قال أبو مُحَمَّد: وهذا القول عندي أنظر، وعليه أكثر أصحابنا.
ثُمَّ اختَلَفَ أرباب القول الأوَّل:
- فمِنهُم من أوجبه في حال الضرورة والاختيار، فمن أحدث قبل التسليم بغير اختيار فسدت صلاته عندهم.
- ومِنهُم من يرخِّص في حال الضرورة لِما في ذَلِكَ من الأَدِلَّة الْخَاصَّة.
وفيه أنَّ الفرض لا يسقط /180/ بِمثل هذا الْحَال، فلو كان التسليم فرضا لَما سقط بالْحَدث قبله، فيلزم إِمَّا القول بفساد الصَّلاَة، وَإِمَّا القول بكون التسليم غير فرض، وَاللهُ أَعلَم.
احتَجَّ الأوَّلون: بقوله - صلى الله عليه وسلم - : «مِفتَاحُ الصَّلاَةِ الطَّهُورُ، وتَحرِيمهَا التَّكبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ».
وعن أمِّ سلمة -رضي الله عنها- قالت: «كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سَلَّم قَامَ النِّسَاءُ حِين يَقضِي تَسلِيمَه، ومَكَثَ يَسيرًا قَبلَ أَن يَقُومَ».
وجه الاستدلال بالْحَدِيث الأوَّل: أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - حصرَ الصَّلاَة ما بين الإحرام والتسليم؛ لأَنَّ تعريف الْمسند يفيد الْحصر فلا يَصِحّ التحلُّل بدون السَّلاَم.
وَأَمَّا وجه الاستدلال الثانِي: فإنَّ لفظ "كان" يُشعر بتحقُّق مواظبته -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم- عَلَى التسليم، وذَلِكَ يفيد الوجوب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *