وذهب آخرون: إِلَى أَنَّه سنَّة، ويصحُّ الْخُروج من الصَّلاَة به وبدونه، وعليه الْحَنفِيَّة. قال أبو مُحَمَّد: وهذا القول عندي أنظر، وعليه أكثر أصحابنا.
ثُمَّ اختَلَفَ أرباب القول الأوَّل:
- فمِنهُم من أوجبه في حال الضرورة والاختيار، فمن أحدث قبل التسليم بغير اختيار فسدت صلاته عندهم.
- ومِنهُم من يرخِّص في حال الضرورة لِما في ذَلِكَ من الأَدِلَّة الْخَاصَّة.
وفيه أنَّ الفرض لا يسقط /180/ بِمثل هذا الْحَال، فلو كان التسليم فرضا لَما سقط بالْحَدث قبله، فيلزم إِمَّا القول بفساد الصَّلاَة، وَإِمَّا القول بكون التسليم غير فرض، وَاللهُ أَعلَم.
احتَجَّ الأوَّلون: بقوله - صلى الله عليه وسلم - : «مِفتَاحُ الصَّلاَةِ الطَّهُورُ، وتَحرِيمهَا التَّكبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ».
وعن أمِّ سلمة -رضي الله عنها- قالت: «كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سَلَّم قَامَ النِّسَاءُ حِين يَقضِي تَسلِيمَه، ومَكَثَ يَسيرًا قَبلَ أَن يَقُومَ».
وجه الاستدلال بالْحَدِيث الأوَّل: أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - حصرَ الصَّلاَة ما بين الإحرام والتسليم؛ لأَنَّ تعريف الْمسند يفيد الْحصر فلا يَصِحّ التحلُّل بدون السَّلاَم.
وَأَمَّا وجه الاستدلال الثانِي: فإنَّ لفظ "كان" يُشعر بتحقُّق مواظبته -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم- عَلَى التسليم، وذَلِكَ يفيد الوجوب.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
84 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن MaKtAbA
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق