روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلاَ تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ» (1) ، وعم كل حب قوتا أو غير قوت، وكذلك عم كل تمر أو حب أخذ الصدقة فيه كله، ومن وجبت عليه الزكاة فلم يزكها حتى افتقر فهو مفرط، والزكاة دين عليه فليجتهد في الخلاص منها لنفسه ويطلب من المسلمين ويخلص نفسه ويقضي دينه الذي عليه فإن لم يجد حتى حضره الموت أوصى به مع دينه والله أعلم، ومن كان معتقلا وكتب إلى أهله أو من يقوم بأمره إذا زرعوا الطوي الفلانية أو الضاحية الفلانية ثم أدركت الثمرة فأبلاها غيره فالزكاة على من له الزرع وبأمره زرع، ومنهم من قال: من كال الثمرة لزمه إخراج الزكاة، وقالَ آخَرون: إنما يلزم أرباب الأموال ولا يلزم المأمورين ولا المعاونين إلاّ بأمر ربّ المال وهو المتعدون بذلك، ومن زرع أرض قوم متعدياً فالزرع لهم دونه وهو ضامن لهم ذلك ولا زكاة عليه فيه لأنه لا يملكه وفي الزكاة اختلاف، ومن كتب إلى أهله بالزرعة وإخراج الزكاة فلم يخرجوا شيئا فإذا غاب عنه أمر الكيل ولم يعلم مقدار ذلك ثم تلف قبل وصوله لم تلزمه الزكاة، وإذا أدرك من الحب شيئا أو التمر أخرج زكاته، وكل ما لم يدرك ولم يأمر به مما يجب عليه من دين أو مؤنة عيال لا يلزمه فيه الزكاة، وما أمر به في دينه أو مؤنة عياله فإن صح معه كم هو وأنه دفع في مؤنة عياله وقضاء دينه فعليه إخراج زكاة ما صح من ذلك، وإذا بلغت الزكاة في زراعة ثم غصبت فلا يلزم فيها زكاة فإن تخلص منها مالا يبلغ الزكاة لزمه زكاة ما تخلص له منها إذا بلغت الزكاة فيها، وإن غصت وقد كالها أو عرف مقدارها كله فعليه زكاة الجميع على قول بعض الفقهاء وفيه اختلاف إذا غصبت، ومن أخذت زراعته وحسبت له في خراجه ولم يحضر ذلك ولم يكله فلا زكاة عليه وإن كالها ثم
__________
(1) رواه مسلم، عن أبي سعيد بلفظ قريب، كتاب الزكاة، ر979، 2/674. وأحمد، مثله بلفظه، ر11715، 3/73.
Post Top Ad
الأربعاء، 17 مارس 2021
93 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة
التصنيف:
# الضياء لسلمة العوتبي
عن MaKtAbA
الضياء لسلمة العوتبي
Tags:
الضياء لسلمة العوتبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق