فقَولُهُ: (أَبوابًا) جَمعُ بابِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: طريقُ الدخول إِلَى المنزلِ.
وَفي الاِصطِلاَح: عِبَارَة عَن طَائِفَة من الْكَلاَم وُضِعت بإزاءِ مَعْنَى واحِد، يُقَالُ: "بوَّبت الأشياءَ تبويبًا" أي: جعلتها أبوابا متميِّزَة.
و(أصولُ الدِّين): عِبَارَة عَن عُلُوم الاعتقادِ ومَا لاَ يَسعُ جَهله مِن التوحيدِ، والوعدِ والوعيدِ، وأَحْكَام النبوَّات، والولايَة والبراءَة، وعلم كُلّ مَا ثبتَ من الدينِ بالضرورةِ يُسَمَّى هَذَا الْمَعْنَى (أصول الدين)؛ لأَنَّ الدينَ لا يقومُ إِلاَّ به، فلاَ دينَ لِمَنْ لَمْ يَصحَّ اعتقادُه.
وَ(التفصيل): التبيين.
و(بَهَر): بِمَعْنَى غَلب، ومنه قيل للقمر: الباهر، لظهوره عَلَى جَمِيع الكواكبِ.
والْمَعْنَى: أَنَّ تَفصيلَ أبِي إسحاق لأبوابِ أصولِ الدين غلب غَيره فلا يُستطَاع أن يُؤتَى بِمثله، والغرضُ من هَذَا الوصفِ بَيَان أَنَّهُ لَمْ يَترك نَظمها لِخَلل فِي تَرتيِبها، ولاَ حَذفها لأجلِ تكريرها كما حذف غَيرها، ولاَ لِضيق النظمِ عَنها، كما كانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِل، لَكِنَّه استغنَى عن ذَلِكَ /50/ بِما تقدَّم له من المنظومِ.
وقَولُهُ: (مُكتَفِيًا) أي: مُستغنيا، حال من التاءِ فِي (تَركتُ).
و(الختم): هُنا بِمَعْنَى التمامِ، مَأخوذ من: خَتمت الكتَاب، إِذَا طبعت عَلَيهِ، وَفي ذِكر الختمِ إشارة إِلَى تَمام الخطبَةِ، وَفي هَذِهِ الإشارَة بَراعة المقطَع، وهِي حُسن الختام، وَهُوَ نَوع من البديعِ اعتَنى به كَثِيرٌ من المولّدِين، وَفي القُرْآن العظيمِ مِنه قَولُهُ تَعَالىَ: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا}، وَالله أعْلَمْ.
- -
مُقَدِّمَة
[أشياء لاَ بُدَّ للطالبِ مَعرفتها]
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
93 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق