الْمَسأَلة الأولى: فِي مَعْنَى التَّكلِيف
وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: تَحمُّل مَا يَشقُّ عَلَى النفسِ، قالَ جرير:
... تُكلِّفنِي مَعيشَةَ ... آل زَيد ... ومَن لِي ... بالصلاَئِق والضعَابِ
وقال زهير بن أبي سلمى:
... سَئمتُ تكاليفَ الْحَيَاةِ ... ومَن يَعِش ... ثَمانينَ عامًا لاَ ... أبَالَك يَسأَم
وَفي الشَّرْع: - الإلزامُ والإيجابُ للفرائضِ عَلَى البالغِ العاقلِ بَعْد قيامِ الْحُجَّةِ عَلَيهِ بِها. فَيدخل تَحْتَ الفرائضِ ما وَجَبَ اعتِقَادُه وفعلُه، وما وَجَبَ اجتنابُه وتَركه، فإنَّ تَرك المحجورَات فَرِيضَة كَعَمل الواجباتِ.
- وَقيل: التَّكلِيفُ إِلزَامُ الله العبدَ مَا علَى العبد فِيه /51/ كُلفة.
- وَقيل: التَّكلِيف هُو الأَمْرُ والنهيُ.
قال أبو سِتَّة -رحمه الله-: ويَظهر أثَر الخلافِ بالنظرِ إِلَى الملائكة والنوافِلِ.
فعلَى التعريفِ الأَوَّل تَدخُل الملائكَة؛ لأَنَّهَا مَلزومَة، وتَخرج النوافلِ لأَنَّها لاَ إِلزامَ فِيها، وعلَى التعريفِ الثانِي تَخرجُ الْمَلاَئِكَة؛ لأَنَّهُمْ لاَ كُلفَة عَلَيهِم فِي العبادَة، فإنَّهُمْ طُبعوا طَبع مَن لا يَعصِي فلاَ مشقَّة عَلَيهِم، وتَخرج النَّوَافِل أَيْضًا لأَنَّهَا لا إلزامَ فِيها، وعلَى التعريفِ الثالِث تَدخل الْمَلاَئِكَةُ لأَنَّهَا مَأمورَة، وتَدخل النَّوَافِلُ لأَنَّها مَأمورٌ بِهَا عَلَى جِهَة الندبِ، وَالله أَعلَم.
الْمَسأَلة الثانية: فِي الشُّرُوط التي عُلِّق بِهَا التَّكلِيف
وهي الشُّرُوط التي ذَكرَها الْمُصَنِّف، وهِي: الْبُلُوغ، والْعَقْلُ، وقِيَام الْحُجَّةِ.
فأمَّا الْبُلُوغُ: فَهو عِبَارَة عَن انتهاءِ الإنسانِ إِلَى حدٍّ يَصلُح لِتوجيه الخطابِ إِلَيْهِ، ويُعرَف ذَلِكَ الحدُّ بأمورٍ، وتِلْكَ الأمورُ منها مَا يَشترك بَيْنَ الرجالِ والنساءِ، ومنهَا ما تَختَصُّ به النسَاء.
فالذي يَشتَرِكُ بَيْنَ الرجَال والنسَاء ثَلاَثَة أَشيَاء:
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
95 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق