إن كان اللحم الحلال لا يتصل بلحوم الخنزير المحرمة فلا ينجسها التقارب بينها والحوطة والورع في البعد عن ذلك والله أعلم .
ماذا تقول فيمن يجد في نفسه القدرة على أكل لحم ميتة الخنزير وعلى تركها أيضاً، وذلك مع الضرورة ، هل من الواجب تنجية نفسه من الهلاك مع إكراهها أكل ميتة الخنزير أم يترك نفسه تهلك ولا إثم عليه ؟
ذهب جمهور العلماء من أصحابنا وقومنا إلى وجوب تنجية المرء نفسه بأكل هذه المحرمات المنصوص عليها عند الاضطرار ، وهي الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ، ولم يجعلوا ذلك جائزاً فحسب استدلالاً بقوله تعالى : " ولا تقتلوا أنفسكم "(1) ، وقوله عز من قائل : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "(2) ، والأمر للوجوب وصرحوا أنه إن ترك التنجية لنفسه حتى مات مات هالكاً والله أعلم .
أيهما أخبث أكل لحم الخنزير أم شرب الخمر ؟
كل محرم خبيث بدليل قول الله : " يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث " ، وإنما نجاسة الخنزير أشد من نجاسة الخمر لأنها ثابتة بالنص والإجماع ، أما الخمر فمختلف في نجاستها مع الإجماع على حرمتها والله أعلم .
قال سبحانه وتعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به "(3) ، فإذا وضع لحم الخنزير واللحم الحلال المحلل في الإسلام في ثلاجة واحدة وقد اختلط ماؤها ودمها ببعضها البعض ، فما الحكم في اللحم المحلل في الإسلام بعد اختلاطه بسائل لحم الخنزير ؟ وما واجب البائع في ذلك ؟
__________
(1) الآية رقم ( 29 ) من سورة النساء .
(2) الآية رقم ( 195 ) من سورة البقرة .
(3) الآية رقم () من سورة
Post Top Ad
الجمعة، 9 أبريل 2021
الرئيسية
فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة للخليلي
103 فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة لأحمد الخليلي الصفحة
103 فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة للخليلي
عن MaKtAbA
فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة للخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق