فصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ما كانوا يعرفون هذه الأشياء، فقد كانوا يأخذون بالأسباب مع تعويلهم على الله وتوكلهم عليه سبحانه وتعالى واستعمالهم الرقى الشرعية، كانوا يعالجون أنفسهم بأنفسهم بآيات من الكتاب العزيز، والنبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، كان كثيرا ما يرقي بالمعوذتين، وأقر أصحابه على الرقية بفاتحة الكتاب، وقال لمن رقى بها: (وما أدراك أنها رقية؟ ) (3)، وهذا إنما راجع إلى الإيمان؛ لأن أثر الإيمان في حياة الإنسان أثر كبير، فبقدر ما يكون الإنسان مؤمناً بالأمر يكون تأثيره أبلغ تأثير، نحن نرى كثيراً من الناس الآن يقولون بأنهم يترددون على الطب المادي ولكنهم لا ينتفعون، هذا لأنهم يأتون إلى الطبيب وفي قرارة نفسهم أن ذلك العلاج ليس علاجاً لهذه العلة، والإنسان عندما يقبل على الدواء وهو غير واثق بأن الله تبارك وتعالى جعل ذلك الدواء سبباً لشفاء ذلك الداء؛ لا يكون للدواء تأثير في الغالب؛ فلذلك ينبغي للإنسان أن يقبل على العلاج والأخذ بالأسباب وهو واثق بأن الله تبارك وتعالى قد جعل لكل شيء سبباً وأنه هو مسبب الأسباب، فإن أراد شفاء هذا الداء بهذا الدواء فسوف يشفى بمشيئة الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله عز وجل) لم يقل برئ وإنما قال بإذن الله؛ لأن الأسباب مهما توافرت فإن وراءها مسبب الأسباب.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
104 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق