هذه الحقيقة يجب أن ترسخ في عقولنا بجانب أخذنا بالأسباب كلها ومعرفتنا أن الله تبارك وتعالى وحده هو الذي يصرف هذا الكون بأسره، فكل ذرة من ذرات هذا الكون إنما تتحرك بأمر الله سبحانه وتعالى، ولو اجتمع أهل السماوات والأرض على أن يحركوا ذرة من ذرات الكون من غير إرادة الله سبحانه لما تحركت، ولو اجتمعوا على أن يسكنوا حركة من حركات أي ذرة من هذه الذرات بدون أمره سبحانه وتعالى فكذلك لا يمكن أن يقع ذلك.
بهذه العقيدة يكون الإنسان آخذاً بالأسباب مع عدم الاغترار بها، لأنه يدرك أن وراء الأسباب مسببها وهو الله سبحانه وتعالى، وبها يتحرر من الأوهام ويبتعد كل البعد عن اللهاث وراء السراب والعدو وراء الخيال؛ لأنه يتبع الحقائق، فهو من ناحية يأخذ بسنن الكون ويلتفت إلى ما وراء هذه السنن من إرادة العزيز الحكيم القادر المصرف للوجود.
الآثار الناجمة عن الإعراض عن سنن الله
والناس وقعوا في أمر مريج بسبب إعراضهم عن السنن، وتجاهلهم لما جعله الله تبارك وتعالى من طبيعة هذه الحياة، فلذلك صاروا ينسبون الأشياء إلى من لا يجوز أن تنسب إليه، فعندما يصاب الإنسان بمرض سرعان ما يرمون أحداً بأنه سحره، كأنما الناس لا يصابون بأي مرض من الأمراض إلا بسبب تأثير سحر الساحرين، وكذلك عندما يقع لهم أي حدث من الأحداث يعزونه إلى سحر أو حسد أو نحو ذلك.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
107 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق