يعذر الجاهل بأي محرم ما لم يأت فيه خلاف الحق قولاً أو عملاً أو اعتقاداً ، وهو ما دل عليه الأثر المحكي عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد رضوان الله عليه حيث قال : يسع الناس جميعاً جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يرتكبوه أو يصوبوا راكبه أو يتبرأو ممن تبرأ من راكبه أو يقفوا عنه بدين ، وقد اتفق علماؤنا – رحمهم الله – على الأخذ بهذا الأثر الشريف فمن جهل حكم الخمر كان معذوراً إلا إن شربها أو سقاها لغيره أو حملها أو حملت إليه برضاه أو اشتراها أو باعها أو أكل ثمنها لثبوت لعن هؤلاء كلهم في الحدث الشريف ، فعندئذٍ يضيق جهله ولا يعذر به ، وكذلك إن صوب أحداً ممن فعل ذلك بحيث تولاه على فعله المخالف للحق ، وكذلك إن تبرأ ممن أقدم على البراءة من هؤلاء أو وقف عنه وقوف دين بسبب براءته تلك ، لأنه في جميع الأحوال يُعدّ مخالفاً للحق ، ومثل ذلك إن اعتقد حلها أو قال ذلك لما فيه من مخالفة صريحة للحق ، وإذا قامت عليه الحجة بحرمتها بما في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو بمن نقل إليه من الثقات العدول حكمها منهما أو من أحدهما فلا يسعه عندئذٍ الإخلاد إلى الجهل والله أعلم .
هل الخمر نجسة ؟
Post Top Ad
الجمعة، 9 أبريل 2021
الرئيسية
فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة للخليلي
110 فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة لأحمد الخليلي الصفحة
110 فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة للخليلي
عن MaKtAbA
فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة للخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق