14 وسقط القناع لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 11 أبريل 2021

14 وسقط القناع لأحمد الخليلي الصفحة




... وأنكر المثبتون للرؤية تفسير النظر بالانتظار من ثلاثة أوجه:-
أولها: أن في الانتظار تنغيصاً يتنافى مع إكرام الله لعباده الأوفياء يوم القيامة) (¬1) .وهذا هو الوتر الذي حاول أن يرقص عليه الطحان، فقد كرر ذلك كثيراً في كلامه، وحاول جهده أن يغطي بهذه الشبهة وجه الحق المشرق.
... ثم قلت:-
(ثانيها: أن انتظار رحمة الله من قبل عباده المؤمنين أمر حاصل في الدنيا، فكيف يوعدون به في الآخرة.
ثالثها: أن تعدية النظر بإلى تمنع من حمله على الانتظار، خصوصاً إذا أسند إلى الوجوه.
وكل ذلك مردود: أما الأول فلأن الآيات تصور لنا الموقف يوم القيامة قبل أن ينتقل الأبرار إلى دار الثواب، والفجار إلى دار العقاب، بدليل السياق في الآيات السابقة، وقوله سبحانه وتعالى في الأشقياء: { تظن أن يفعل بها فاقرة } يؤكده، فإن ذلك قبل دخول النار قطعاً، إذ لا معنى لظنهم ذلك بعد الدخول وقد لقوا ما لقوه وحلت بهم الفاقرة التي كانوا يتوقعونها، ولا ريب أن الناس في الموقف متباينة أحوالهم، فالأبرار ناضرة وجوههم بانتظارهم رحمة الله التي وعدوها، والفجار على خلاف ذلك، ولا يجوز إنكار هذا الموقف الذي يقفه الأبرار والفجار قبل انتقالهم إلى مقر الجزاء الدائم لأنه ثابت بالكتاب والسنة.
وأما الثاني فلبعد ما بين الانتظارين، فشتان بين حال من كان في الشهوات والنزغات غير عارف بخاتمته، ولا متيقن بمصيره، ومن طوى المراحل وتجاوز العقبات حتى تلقته الملائكة في زمرة السعداء { ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } (¬2) .
وأما الثالث فلثبوت مجيء النظر بمعنى الانتظار حال تعديته بإلى بالنقول الثابتة والشواهد البينة ولا عبرة بمن أنكر ذلك:-

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
وينكر الفم طعم الماء من سقم
¬__________
(¬1) الحق الدامغ ص44.
(¬2) فصلت 30.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *