وأما الحنفية فإيلاء العاجز عن الجماع معتد به عندهم وإنما فيئه بالقول دون الفعل لأنه المقدور عليه عنده, ويفهم من كلامهم أنه لا فارق بين من كان عجزه لطبيعة في نفسه أو لعلة طارئة (2).
وهذا هو مذهب الظاهرية فقد قال ابن حزم منهم: والعاجز عن الجماع إذا حلف مولٍ من امرأته لأن الله تعالى لم يخص بذلك جماعا من غيره فواجب أن يكلف من الفيئة ما يطيق وهو مطيق على الفيئة بلسانه ومراجعته مضجعها وحسن صحبتها (3).
وهذا القول أقوى حجة وأوفق بمقاصد الشريعة فإن الرجل مطالب بأن يحسن معاشرة امرأته بقوله وعمله ولئن كان عاجزا عن توفيتها حقها من بدنه فلا أقل من أن يكف عنها أذى لسانه ويحسن معاملتها بقوله ومن المعلوم أن لإيلائه منها أثرا نفسيا عليها وإن كان لم يحل بينها وبين متعة جسدية كانت تنالها منه وعليه فلا أقل من أن يؤمر بالفيئ إليها بلسانه وبما يقدر عليه من بدنه كالعود إلى مضجعها لتشعر بطمأنينة النفس وهدوء البال وراحة الضمير على أن آية الإيلاء لم تنص -كما قال ابن حزم- على أنه
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
153 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق