17 فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 9 أبريل 2021

17 فتاوى الأيمان والكفارات والنذور والذبائح والأطعمة لأحمد الخليلي الصفحة




* أولها: أن العبد مسئول عن عمره فيم أفناه؟، إذ لم يخلق هملا ولم يترك سدى، وإنما خلق لغاية سامية بينها قوله تعالى: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ "(1) ويدخل في ضمن عبادة الله كل ما يعمله الإنسان بعد أداء فروضه مما فيه مصلحة لنفسه أو لجنسه مع خلوص نيته، أما إذا صرف العمر فيما ينافي ذلك أو أضاع جزءا منه في السوء والضر والفساد فإنه يتحمل تبعة ذلك أمام الله سبحانه، فالمدخن الذي يقضي جانبا من وقته في ارتشاف الدخان القاتل والإضرار بنفسه وغيره لم يعط هذا العمر حقه، بل أضاعه في الفساد وتسبب لإتلافه.
* ثانيها: أنه يسأل عن شبابه سؤالا خاصا لما في مرحلة الشباب من القوة والفتوة، فهو ريعان العمر وزهرته، يجب عليه أن يحافظ عليه وأن يستغله استغلالا حسنا بتفجير طاقاته فيما يعود بالمصلحة على نفسه وعلى دينه وأمته، وقد أضاعه من أهدره بتجرع هذه السموم القاتلة.
* ثالثها: أنه مسئول عن ماله كسبا وإنفاقا، لأنه مال الله سبحانه، فلا يجوز تضييعه فيما لا جدوى فيه، وما هو إلا مؤتمن عليه ومستخلف فيه، فلذلك كان من الواجب عليه أن ينفقه فيما ينفع لا فيما يضر وفيما يعمر لا فيما يدمر وفيما يصلح لا فيما يفسد، ولأجل ضرورة المحافظة عليه كان مأمورا بالتوسط والاعتدال في إنفاقه حتى في سبل الخيرات، فما بالك إذا أنفقه ثمنا لسموم يهلك بها نفسه وأمته، وقد جاء في الحديث"إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال "(2).
__________
(1) الآية رقم ( 56 ) من سورة الذاريات .
(2) رواه الربيع في كتاب البيوع باب ما ينهى عنه من البيوع رقم ( 567 ) والبخاري في كتاب الزكاة باب قول الله تعالى : " لا يسألون الناس إلحافاً " رقم ( 1407 ) ومسلم في كتاب الأقضية باب النهي عن كثرة المسائل رقم ( 1715 ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *