أحدها: ما كان به موليا في الظاهر والباطن لاستحالته, وهو كقوله والله لا أصبتك حتى تصعدي السماء, أو حتى تصافحي الثريا, أو حتى تعدي رمل عالج, أو حتى تنقلي جبل أبي قبيس, أو حتى تشربي ماء البحر, وما شابه كل ذلك, فيكون موليا لاستحالة وجود هذه الشرائط فكان ذكرها لغوا وصار الإيلاء معها مرسلا.
والقسم الثاني: ما كان به موليا في الظاهر والباطن للقطع والاحاطة بأنه سيكون بعد أكثر من أربعة أشهر كقوله: والله لا وطئتك حتى تقوم القيامة فهذا مول في الظاهر والباطن، لأنه قد تتقدم القيامة أشراط منذرة فنحن إذا لم نر أشراطها على يقين من تأخرها عن أربعة أشهر.
__________
(1) مختصر المزني مع شرحه الحاوي الكبير 10/ 367.
(2) في الأصل هذه وليس لها معنى.
والقسم الثالث: ما كان به موليا في الظاهر وإن جاز أن لا يكون به موليا في الباطن كقوله: والله لا أصبتك حتى ينزل عيسى ابن مريم أو حتى يظهر الدجال, أو حتى يخرج يأجوج ومأجوج, وحتى تطلع الشمس من مغربها أو ما جرى هذا المجرى من أشراط الساعة التي الأغلب تأخرها عن مدة الإيلاء , وإن جاز في الممكن تقدمها, فلذلك جعلناه بها موليا في الظاهر دون الباطن وألزمناه بها حكم المولي في الباطن والظاهر، ومن أصحابنا من جعل أشراط الساعة كلها كالقيامة لأنه يكون بها موليا في الظاهر والباطن لأن لها أمارات منذرة كالقيامة تتأخر قبل وجودها عن مدة التربص.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
196 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق