والصحيح عندي أنه لا يكون به موليا لأن الظاهر بلوغ المراهقة ممكن كما أن حبل البالغة ممكن، وليس أحد الأمرين بأغلب من الآخر وإذا أمكن
بلوغها أمكن حبلها.
والقسم الخامس: ما يختلف باختلاف إرادته كقوله: والله لا أصبتك حتى تفطمي ولدك فإن أراد به قطع الرضاع لم يكن به موليا, لأنه يمكنها قطعه في الحال، وإن أراد به مدة رضاع الحولين نظر في الباقي منها فإن كان أكثر من أربعة أشهر كان موليا وإن كان أقل لم يكن موليا, ومن أصحابنا من جعل هذا من القسم الرابع الذي يختلف باختلاف حاله لا باختلاف إرادته فقال: إن كان الولد طفلا لا يجوز قطع رضاعه قبل أربعة أشهر كان به موليا وإن كان مشدا يجوز قطع رضاعه قبل أربعة أشهر لم يكن به موليا, والأول أصح وهو قول ابن سريج والأكثر من أصحابنا لأن قطعها لرضاعه ممكن وإن منع منه الشرع والإيلاء متعلق بإمكان الفعل لا بجوازه في الشرع، وعلى هذا الاختلاف لو علق بما يمكن فعله لكن يمنع الشرع منه كقوله: والله لا أصبتك حتى تقتلي أخاك لم يكن موليا على معنى قول أبي العباس لأنها تقدر على قتله في الحال, وكان موليا على قول من خالفه لأن الشرع منعها من قتله ومن هذا القسم أن يقول: والله لا أصبتك حتى تخرجي إلى الحج فإن أراد به زمان الخروج المعهود كان به موليا إذا بقي إليه أكثر من أربعة أشهر، وإن أراد به فعلها للخروج لم يكن به موليا لأنه يمكنها الخروج قبل المدة.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
199 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق