والوجه الثاني: أن يراعى فيها المجلس فإن شاءت قبل الافتراق صحت مشيئتها وثبت حكمها وإن شاء ت بعد الافتراق فلا حكم لمشيئتها.
فإن قيل: فهلا كان تعليق الإيلاء بمشيئتها رضى منها بإسقاط حقها من المطالبة كتعليق الطلاق في المرض بمشيئتها رضى منها في إسقاط حقها من الميراث؟ قيل الفرق بينهما أن المطالبة بحكم الإيلاء لا تجب إلا بثبوت الإيلاء فلم يكن رضاها بالإيلاء مسقطا لثبوت حقها منه, والميراث يسقط بالطلاق فجاز أن يكون رضاها بالطلاق مسقطا لحقها من الميراث.
ثم قال: ولو قال والله لا أقربك إن شاء زيد فلا يعتبر الفور في مشيئة زيد بخلاف مشيئتها لأنه إذا علق ذلك بمشيئتها كان فيه تمليك, فروعي فيه الفور وإذا علق بمشيئة غيرها لم يكن فيه تمليك فلم يراع فيه الفور فمتى قال زيد: قد شئت على الفور أو التراخي انعقد الإيلاء، وإن قال: لست أشاء لم ينعقد وإن مات ولم تعلم مشيئته لم ينعقد الإيلاء لأن الأصل أن لا مشيئة والله تعالى أعلم" (1).
__________
(1) الحاوي الكبير 10/ 371 - 372
وهو كلام حسن إلا أن ما ذكره في القسمين الثالث والرابع -وإن كان هو المتبادر بناء على ما ذكره من أن الشرط يكون وفق المشروط- لا يمنع من أن يكون قصده خلاف ذلك فاحتمال أكثر من وجه في مشيئتها وارد إذ يمكن أن يصرح بما استثناه من مشيئتها ويكون بخلاف هذا كما ذكره بنفسه في
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
205 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق