لا خلاف في أن من حلف بالله أو بأسمائه الحسنى أو بصفاته العلى بأن يمتنع من مواقعة أهله هو مول، ويترتب على قوله حكم الإيلاء المنصوص عليه في القرآن، وما عسى أن تجده مما يخالف هذا فهو من الأوهام التي لا يعتد بها كما سيأتي بيانه إن شاء الله ,وإنما الخلاف فيما إذا كان الحلف بغير ذلك مما يترتب عليه لزوم ما لم يكن لازما عليه.
قال الإمام الشافعي في "الأم":"اليمين التي فرض الله تعالى كفارتها اليمين بالله عزوجل ولا يحلف بشيء دون الله تبارك وتعالى لقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم, فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" (¬1) قال: فمن حلف بالله عزوجل فعليه الكفارة إذا حنث, ومن حلف بشيء غير الله تعالى فليس بحانث ولا كفارة عليه إذا حنث، والمولي من حلف بيمين يلزمه بها كفارة ,ومن أوجب على نفسه شيئا يجب عليه إذا أوجبه, فأوجبه على نفسه إن جامع امرأته فهو في معنى المولي, لأنه لا يعدو أن يكون ممنوعا من الجماع إلإ بشيء يلزمه به, وما ألزم نفسه مما لم يك يلزمه قبل إيجابه أو كفارة يمين، قال: ومن أوجب على نفسه شيئا لا يجب عليه ما أوجب ولا بدل منه فليس بمولٍ وهو خارج من الإيلاء، ومن حلف باسم من أسماء الله تعالى فعليه الكفارة، كما لو حلف بالله عز وجل وجب عليه الكفارة ,وإذا قال الرجل لامرأته: والله لا أقربك، يعني الجماع أو
(¬2)
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الأيمان (655) من طريق أبي سعيد الخدري.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
20 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق