22 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 27 أبريل 2021

22 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة الصفحة




وقوله: «فهرولت». قال في الصحاح: الهرولة ضرب من العدو، وهو بين المشي والعدو، قوله: ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح:1] قال البيضاوي: نزَلَت في مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلمَ من الحديبية، ثم: قال وعد بفتح مكة، والتعبير عنه بالماضي لتحققه، أو بما اتفق له من تلك السنة كفتح خيبر وفدك، أو إخبار عن صلح الحديبية وإنما سماه فتحا لأنه كان بعد ظهوره على المشركين حتى سألوا الصلح وسبب فتح مكة وفرغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم لسائر العرب فغزاهم وفتح مواضع، إلى آخره.
وقال في المواهب بعد كلام طويل: وأقام صلى الله عليه وسلم بالحديبية بضعة وعشرين يوما، وقيل: عشرين يوما ثم قفل وفي نفوس بعضهم شيء فأنزل الله سورة الفتح ليسليهم بها ويذكرهم نعمه فقال تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح:1]، قال ابن عباس والنضر والبراء بن عازب: المراد بالفتح هنا فتح الحديبية ووقوع الصلح بعد أن كان المنافقون يظنون {أَن لَّنْ يَّنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُومِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمُ, أَبَدًا} [الفتح:12]، أي حسبوا أنهم لا يرجعون بل يقتلون كلهم.
وأما قوله تعالى: {وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح:18] فالمراد فتح خيبر على الصحيح، لأنها وقعت فيه الغنائم الكثيرة للمسلمين، وقد رواه أحمد وأبو داود والحاكم من حديث مجمع بن حارثة قال: شهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا عند كراع الغميم وقد جمع الناس فقرأ عليهم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح:1]، فقال رجل: يا رسول الله أوَ فتح هو؟ فقال: "إي والذي نفسي بيده إنه لفتح"، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الشعبي: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح:1] الحديبية، وغُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وتبايعوا بيعة الرضوان، وأطعموا نخيل خيبر، وظهر المسلمون على فارس، وأما قوله تعالى: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر:1]، فالمراد به فتح مكة.
قوله: «لا هجرة بعد فتح مكة» باتفاق إلى آخره.
قوله: «لا يقرؤون القرآن ولا يطؤون مصحفا» وفي بعض النسخ وفي نسخ الإيضاح: (لايقرؤون القرآن ولا يطؤون مصحفا) بالنون، ولا منافاة بينهما، لأنه وإن كان خبرا فمعناه الإنشاء، على حد {وَإِذَ اَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *