لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ} [البقرة:83]، وظاهر هذا الحديث عدم التفرقة بين الأحداث الثلاثة. وظاهر كلام الإيضاح يدل على التفرقة بينهما، وعلى التفرقة بين القراءة واللمس، وإن هذا النهي ليس متفقا عليه، فإنه ذكر في آخر باب الوضوء في مسألة ما تفعل له هذه الطهارة اختلافا بين العلماء هل يشترط لمس المصحف أولا، وذكر أن سبب الخلاف تردد المفهوم من قوله تعالى: {لاَ يَمَسُّهُ, إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة:79] بين أن يكون المطهرون بني آدم وبين أن يكون الملائكة وبين أن يكون هذا الخبر مفهومه النهي وبين أن يكون خبرا لا نهيا، إلى أن قال: بعد ذكر هذا الحديث مقويا لمن فهم من الآية بني آدم والنهي ما نصه: "ومن فهم من لفظ المطهرين الملائكة وفهم من الآية الخبر، قال ليس في الآية دليل على اشتراط هذه الطهارة في مس المصحف، وإذا لم يكن دليل لا من كتاب ولا من سنة ثابتة بقي الأمر على البراء الأصلية وهي الإباحة، انتهى.
أقول لكن قوله: «ولا من سنة ثابتة» مع ثبوت رواية جابر لهذا الحديث تأمل، وذكر أيضا في الإيضاح الخلاف هل من شرط القراءة هذه الطهارة أم لا، وذكر أن سبب الخلاف تعارض حديث جابر المذكور، وحديث علي أنه كان صلى الله عليه وسلم لا يمتنع من قراءة القرآن إلا إذا كان جنبا، انتهى.
وقال أيضا رحمه الله في آخر باب الجنابة: "واختلفوا أيضا في قراءة القرآن للجنب، فذهب الجمهور إلى منع ذلك لحديث علي فذكره، إلى أن قال: وذهب آخرون إلى إباحة ذلك قالوا: إن حديث علي لا يوجب شيئا، لأنه ظن من الراوي، ومن أين يعلم أحد أن ترك القراءة كان لموضع الجنابة إلا إن أخبره بذلك عليه السلام، والجمهور قالوا: لم يكن علي قال هذا عن توهم وظن، إنما قاله عن تحقق، وقوم جعلوا الحائض في هذا بمنزلة الجنب، وقوم فرقوا بينهما وأجازوا للحائض القراءة استحبابا لطول مقامها، وهي عندي أعذر من الجنب المضيع للغسل إذ هي لا تصل إلى الطهارة ولو اغتسلت فهي معذورة، والله أعلم، انتهى".
وقال أيضا عند آخر الكلام على ممنوعات الحيض: "وفي الأثر وليس على الحائض في ذكر الله وقراءة القرآن واستقبال القبلة بأس، ولا تمنع من ذكر الله،
Post Top Ad
الثلاثاء، 27 أبريل 2021
23 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة الصفحة
التصنيف:
# حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
عن Qurankariim
حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق