الجواب: ذلك سهل لمن سهله الله تبارك وتعالى له، ومن المعلوم أن المعتقدات التي كانت سائدة في الأمم عندما بعث النبيون كان رسوخها عجيباً، وكان التعصب لها مقيتاً، وكانت تعتبر جزءاً من حياة تلكم الأمم بحيث لم يكن لهم فكاك عنها، إلا أن وضوح الحجة وسطوع البرهان وطريقة الإقناع كل ذلك أدى إلى هدم تلكم المعتقدات جميعاً واجتثاثها من أصولها، وإقامة حياة نظيفة قائمة على التصور الصحيح والفكر السليم، ويمكن لأي أحد أن يتغلب على هذه الأفكار عندما يتجرد تجرداً تاماً، كأنما لم يغذ بأي فكر من قبل، يأتي إلى كتاب الله سبحانه موقناً أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، وأن الاحتكام يجب أن يكون إليه ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً )النساء: 59 وعندما يكون الرجوع إلى الكتاب العزيز وإلى الفهم الصحيح له؛ يمكن لهذه الأمة أن تتغلب على كل العراقيل والعقبات.
ويلزم قبل كل شيء تشويق النفوس إلى التجرد والاحتكام إلى القرآن والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وعندما تكون هذه الدعوة قائمة في أوساط الأمة لا ريب أنها ستعطي ثماراً يانعة وستحقق نتائج محمودة بمشيئة الله وهذا ما نرجوه بعون الله.
وقد ذكرت أن الموروثات القديمة مما يجب أن تتجرد منه الأمة؛ لأن لها أثراً أكبر، وإلا فهناك الكثير من الأمور التي استجدت على الساحة، ومن بينها انبهار الأمة بالحضارة الغربية، بحيث أدى بهم إلى قبولها على علاتها، وعدم التفريق بين النافع والضار منها، وذلك نتيجة ما أصاب الأمة من الهزيمة النفسية والشعور بمركب النقص، مما أدى بدوره إلى أن تكون خاضعة كل الخضوع لأعدائها، وهذا أمر يكون مقدوراً عليه عندما يكون الاحتكام إلى القرآن، بحيث تعرف الأمة مصدر عزتها وهدايتها، عندها يمكنها بمشيئة الله تعالى أن تتخلص من كل هذه الأمور.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
23 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق