المسألة الثانية
يفهم من كلامه أنه لو فاء إليها بالوطء وهي حائض أو نفساء لم يجز لحرمة الوطء في هذه الحالة وهذا مما اختلف فيه أهل العلم, فكثير منهم ذهبوا إلى أن الفيئة تتحقق بذلك كما تجب عليه الكفارة بفعله هذا, وإنما يتحمل وزر إقدامه على مخالفة النص الشرعي الذي يحرم عليه الوطء في هذه الحالة , قال الشافعي: " وإن جامعها محرمة أو حائضا أو وهو محرم أو صائم خرج من الإيلاء وأثم بالجماع في هذه الأحوال" (¬1).
وفي "المهذب": " وإن وطئها وهناك مانع من إحرام أو صوم أو حيض سقط به حقها من الإيلاء لأنها وصلت منه إلى حقها وإن كان بمحرم" (¬2).
قال شارحه: " جملة ذلك أنه لو وطئها وطأ محرما مثل أن وطئها حائضا أو نفساء أو محرمة أو صائمة صوم فرض أو كان محرما أو صائما أو مظاهرا حنث و خرج من الإيلاء , وعند أحمد وأصحابه قولان: أحدهما هذا, والثاني:-وهو قول القاضي أبي بكر- أن قياس المذهب أن لا يخرج من الإيلاء لأنه وطء لا يؤمر به في الفيئة فلم يخرج به من الإيلاء كالوطء في الدبر ولا يصح هذا لأن يمينه انحلت ولم يبق ممتنعا من الوطء بحكم اليمين فلم يبق الإيلاء كما لو كفر يمينه أو كما لو وطئها مريضة, وقد نص أحمد
¬__________
(¬1) / الأم 5/ 272
(¬2) / المهذب مع شرحه المجموع 17/ 320
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
251 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق