بن عيينة وابن وهب وخلائق، ونسبه ابن عبد البر لأكثر العلماء. والمختار أن هذا الحديث من المشكل الذي لا يدرى معناه كمتشابه القرآن والحديث، إلى أن قال: والقدر المعلوم منه بعدد وجوه القراءات".
قوله: «فلم أزل أستزيده فيزيدني» أي فلم أزل أطلب منه أن يطلب من الله الزيادة في الأحرف، أي التوسع والتخفيف، ويسأل جبريل ربه أن يزيده، انتهى.
قوله: «أنزل الله القرآن كله» يعني من اللوح المحفوظ في الرابع والعشرين من شهر رمضان إلى بيت العز في السماء الدنيا ثم نزل بعد ذلك نجوما بحسب المصالح في عشرين سنة.
قال البغوي: روي عن مقسم عن ابن عباس أنه سئل عن قوله عز وجل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْءَانُ} [البقرة:185]، وقوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1]، وقوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} [الدخان:4] وقد نزل في سائر الشهور وقال تعالى: {وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ} [الإسراء:106]، فقال: أنزل الله القرآن من اللوح المحفوظ جملة واحدة في ليلة القدر من شهر رمضان إلى بيت العز في السماء الدنيا، ثم نزل به جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما في عشرين سنة فذلك قوله تعالى: {فَلآَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة:75]، قال داود بن هند: قلت للشعبي: {شَهْرُ رَمَضَانَ الذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْءَانُ} أما كان ينزل في سائر السنة؟ قال: بلى، ولكن جبريل كان يعارض محمدا صلى الله عليه وسلم في رمضان ما أنزل إليه، فيُحكم الله ما يشاء، ويثبت ما يشاء، وينسخ ما يشاء.
وروي عن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنزلت صحف إبراهيم في ثلاث ليال مضين من رمضان"، وروي في أول ليلة من رمضان، وأنزلت توراة موسى في ست ليال مضين من رمضان، وأنزل إنجيل عيسى في ثلاث عشرة مضين من رمضان، وأنزل زبور داود في ثماني عشرة مضت من رمضان، وأنزل الفرقان على محمد صلى الله عليهم أجمعين في الرابعة والعشرين لست بقين بعدها)، انتهى.
Post Top Ad
الثلاثاء، 27 أبريل 2021
26 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة الصفحة
التصنيف:
# حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
عن Qurankariim
حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق