وقد سبق معنى الإفساد وهو هنا شامل لجميع المعاصي فإنها إما مضرة بالنفس أو الغير ، وذلك مناف لما تتطلبه الخلافة من التعمير الحسي والمعنوي للأرض ، وعطف سفك الدماء عليها من باب عطف الخصوص على العموم لبيان جدراته بالاهتمام والعناية ، كما في قوله تعالى : ( حَافِظوا عَلَى الصلَوَاتِ والصلاةِ الوسطى ) – الآية 238 سورة البقرة – وهذا أولى من تفسير بعضهم الإفساد بالشرك ، وجعل سفك الدماء رمزا إلى المعاصي العلمية لأنه أفحشها ، والسفك الصب والإراقة كالسفح ، وإنما يستعمل السفك في إراقة الدم دائما ، والسفح يكون غالبا في الدم ، وقد يكون في غيره ، ولا يدل قولهم هذا على عدم عصمتهم من الذنوب ، فإنهم كما علمت ما أرادوا إلا الإطلاع على حكمة الله من وراء هذا الأمر ، وقد فهموا أنهم مطالبون بأن يفحصوا عما في قرارة نفوسهم والمستشار مؤتمن فلم يجدوا مناصا عن القول الذي قالوه . "
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
29 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
29 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق