وقوله ( ودعي العمرة ) أي اعرضي عن عملها وأقبلي إلى عمل الحج وليس المراد إبطال عمرتها بالكلية لما جاء في حديث جابر بن عبدالله عند الشيخين وأحمد حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة ثم قال قد حللت من حجتك وعمرتك جميعا. فقالت يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت . قال فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم . وذلك ليلة الحصبة فهذا يدل على أن العمرة التي اعتمرتها عائشة من التنعيم إنما هي زيادة فضل لها وأن قوله r هذه مكان عمرتك إنما كان لتطييب نفسها حين وجدت في نفسها ما وجدت من ترك الطواف بالبيت فهو نظير العمرة التي اعتمرها رسول الله r في السنة السابعة وسموها عمرة القضاء وعمرة القضية وذلك لأنها كانت بعد عمرة الحديبية التي صد فيها رسول الله r عن البيت فنحر وحلق دون البيت فكانت له ولأصحابه بذلك عمرة تامة واعتمروا مكانها في العام المقبل لا لفساد في الأولى إذا لم يتركوا الطواف اختياراً ولكن لمانع وهو صد العدو فكذلك حال عائشة في عمرتيها والمانع في حقها الحيض والله أعلم .
وفي قوله ( وأهلي بالحج ) جواز إدخال الحج على العمرة وإليه ذهب الجمهور لكن بشرط أن يكون الإدخال قبل الشروع في طواف العمرة وقيل إن كان قبل مضي أربعة أشواط صد وهو قول الحنفية وقيل ولو بعد تمام الطواف وهو قول المالكية . ونقل ابن عبد البر أن أبا ثور شذ فمنع إدخال الحج على العمرة قياساً على منع إدخال العمرة على الحج .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
311 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق