أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك غلى رسول الله r قال افعلي ما يفعل الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت حتى تطهري .
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت إن صفية بنت حيي زوج النبي r حاضت فذكرت ذلك لرسول الله r قال : أحابستنا هي فقيل إنها قد أفاضت قال فلا إذاً .
--------------------------------------
…قوله ( عن عائشة رضي الله عنها ) الحديث تقدم شرحه أول الباب ، وقد رواه رضي الله عنه مرتين مطولاً ومختصراً لأنه كذلك سمعه منها رضي الله عنها فحدثته مرة حديثها الأول بطوله ومرة بهذا الخبر المختصر من تلك القصة .
وقوله ( قدمت مكة ) أي في حجة الوداع وأنا حائض وإنما لم تطف بين الصفا والمروة لأن الطواف بينهما مرتب على الطواف بالبيت لا لكون الطهارة شرطاً فيه فإنه لو حاضت المرأة بعدما طافت بالبيت فإنها تسعى وهي حائض لأن الطهارة في السعي مستحبة فقط كغيره من المناسك .
قوله ( افعلي ما يفعل الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) وذلك أن الطواف صلاة فحكمه في الطهارة حكمها وقد تقدم بيان ذلك والحديث يعم جميع المناسك من إحرام ووقوف وسعي ورمي وغير ذلك فالطهارة في الجميع مستحبة لا واجبة فكل أمر تصنعه الحائض من أمر الحج فالرجل يصنعه وهو غير طاهر ثم لا يكون عليه شيء في ذلك حتى لو كان جنباً لأنه r أباح لها الفعل ولم يجعل عليها شيئاً فكذلك الرجل ولكن الفضل أن يكون الرجل في ذلك كله طاهراً متوضئاً لفعله وكذلك فعل r ولا ينبغي له أن يتعمد عدم الطهارة في تلك الأماكن والله أعلم .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
320 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق