قوله ( ولا ننازع الأمر أهله ) المراد بالأمر الملك والإمارة والمراد بأهله القوام بحقه وهم الأمراء الذين تلزم الناس طاعتهم وهم القائمون بأمر الله سبحانه وتعالى المنفذون لأحكامه المحافظون على حدوده فإذا خالفوا أمر الله تعالى ونبذوا أحكامه وتعدوا حدوده فليسوا بأهل للأمر وليس لهم على الناس طاعة ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ( وفي آية الفاسقون وفي أخرى الكافرون . وقد تقدم في باب الولاية والإمارة من الجزء الأول قال عبادة بن الصامت لعثمان بن عفان ألا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله r سمعته يقول ستكون أمراء من بعدي يقرأون كما تقرأون ويعملون ما تنكرون فليس لأولئكم عليكم طاعة . وفي رواية للبخاري بعد قوله ( ولا ننازع الأمر أهله ) زيادة استثناء وهي قوله ( إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان . قال النووي : المراد بالكفر هنا المعصية . قال ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكراً محققاً تعلمونه من قواعد الإسلام فأنكروا عليهم وبوءوا بالحق حيثما كنتم . ونقل ابن التين عن الداودي إن الذي عليه العلماء في أئمة الجور إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا فالواجب الصبر . قال المحشي : وهذا أيضاً كلام صحيح والله أعلم .
قوله ( ولا نخاف في الله لومة لائم ) أي لا نخشى عذل عاذل في دين الله تعالى بل يبذلون الجهد في نصر الدين من غير ملاحظة لوم اللائمين فلا يداهنون في شيء من أمورهم بل ينصرون الدين باليد واللسان والمال عن صدق عزم وإخلاص نية رضي من رضي وركه من كره . واللومة المرة من اللوم وهو العذل قال الزمخشري وفيها وفي التنكير مبالغتان كأنه قال لا نخاف شيئاً قط من لوم أحد من اللوام والله أعلم .
ما جاء في البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع والبيعة على أن لا يفروا
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
335 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق