أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عمر قال بايعنا رسول الله r على السمع والطاعة ويقول فيما استطعتم .
قال جابر : وسمعت من الصحابة من يقول بايعهم على أن لا يفروا .
------------------------------------
قوله ( عن ابن عمر ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم .
قوله ( بايعنا رسول الله r .. الخ ) الظاهر أن هذه المبايعة كانت يوم الحديبية لقول جابر الآتي فإنه كان في الحديبية وهو الذي يقتضيه صنيع مسلم أيضاً وهي بيعة كانت بعد ما ظهر الإسلام وجرت أحكامه وحديث عبادة المتقدم إنما كان في بيعة العقبتين فلا يتقيد إطلاقه بهذا الحديث خلافاً لابن حجر والمحشي لن المطلوب في أول الأمر أشد منه في آخره مع قلة المسلمين أولاً وكثرتهم ثانياً وناهيك أنه كان الواجب في أول الإسلام ثبات الواحد من المسلمين لعشرة من العدو وثبت العشرين لمائتين ثم خفف عنهم فصار الواجب ثبات المائة لمائتين والألف لألفين وبقي هذا الحكم مستمراً إلى يوم القيامة .
قوله ( على السمع والطاعة ) أي على مطلق الامتثال من غير تقييد بالاستطاعة .
قوله ( فيما استطعتم ) أي يقول لنا رسول الله r قولوا فيما استطعتم ولا تطلقوا القول إطلاقاً لئلا تلزموا أنفسكم ما لا تستطيعون وهذا من كمال شفقته r ورأفته بأمته .
وفيه أنه إذا رأى الإنسان من يلتزم ما لا يطيقه ينبغي أن يقول له لا تلتزم ما لا تطيق فيترك بعضه وهو من نحو قوله r ( عليكم من الأعمال ما تطيقون ) والله أعلم .
قوله ( قال جابر ) يعني ابن زيد رحمة الله عليه .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
336 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق