وقوله ( سمعت من الصحابة من يقول بايعهم على أن لا يفروا ) وهذه البيعة إنما كانت يوم الحديبية حين صدهم المشركون عن البيت والقائل من الصحابة بذلك جابر بن عبدالله ومعقل بن يسار كما في صحيح مسلم وعند البخاري ومسلم أيضاً عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع قال قلت لسلمة على أي شيء بايعتم رسول الله r يوم الحديبية قال على الموت . وفي البخاري أن نافعاً قال بايعهم على الصبر وهي أيضاً رواية عن أبي عمر والمراد بالصبر الثبات وعدم الفرار سواء أفضى بهم ذلك إلى الموت أم لا وهذه الرواية تجمع المعاني كلها وتبين مقصود كل الروايات فالبيعة على أن لا يفروا معناه الصبر حتى يظفروا بعدوهم أو يقتلوا وهو معنى البيعة على الموت أي نصبر وإن آل بنا ذلك إلى الموت لا أن الموت هو المقصود في نفسه ، والله أعلم .
ما جاء في البيعة على الإسلام وأنه لا تصح الإقالة فيها
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت جابر بن عبدالله يقول بايع أعرابي رسول الله r وأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فقال يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى له رسول الله r ثم جاءه ثانية وثالثة فأبى له فخرج الأعرابي فقال رسول الله r إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتمسك طيبها .
--------------------------------
قوله ( عن جابر بن عبدالله ) الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم .
وقوله ( بايع أعرابي ) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب بفتحها وهم أهل البادية من العرب قال ابن حجر لم أقف على اسمه إلا أن الزمخشري ذكر في ربيع الأبرار أنه قيس بن أبي حازم قال وهو مشكل لأنه تابعي كبير مشهور وصرحوا بأنه هاجر فوجد النبي r قد مات قال فإن كان محفوظاُ فلعله آخر وافق اسمه واسم أبيه قال وفي الذيل لأبي موسى المديني وفي الصحابة قيس بن حازم المنقري فيحتمل أن يكون هو هذا أي زيد في اسم أبيه أداة الكنية سهواً أو غلطاً وزاد في رواية قومنا على الإسلام أي بايعه على فعل خصال الإسلام .
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
337 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق