قوله ( وتمسك طيبها ) بكسر الطاء وسكون التحتية الخفيفة . قال بعض الشراح وفي رواية طيبها بشد التحتية مكسورة أي مع فتح الطاء قال بعضهم وهي الرواية الصحيحة قال وهي أقوم معنى لأنه ذكره في مقابلة الخبيث قال وأي مناسبة بين الكير والطيب شبه النبي r المدينة وما يصيب ساكنها من الجهد بالكير وما يدور عليه من إزالة الخبيث عن الطيب فيذهب الخبيث ويبقى الطيب وكذلك المدينة تنفي شرارها بالحمى والجوع وتطهر خيارهم وتزكيهم وهذا تشبيه حسن لن الكير بشدة نفخه ينفي عن النار السخام والدخان والرماد حتى لا يبقى غلا خالص الجمر هذا إن أريد بالكير المنفخ الذي ينفخ به النار وإن أريد به الموضع فالمعنى أن ذلك لشدة حرارته ينزع خبث الحديد والذهب والفضة ويخرج خلاصة ذلك والمدينة تنفي شرار الناس بالحمى والوصب وشدة العيش وضيق الحال التي تخلص النفس من الاسترسال في الشهوات وتطهر خيارهم وتزكيهم ، وقد توجد هذه الخصلة في غير المدينة إذا كانت بلداً يظهر فيها العدل وشهر في أهلها الفضل مع ضيق الحال وشدة المؤنة فإنه لا يلبث فيها مع وجود ما هو أوسع منها حالاً وأرغد عيشاً إلا من قوي إيمانه وخلصت نيته وكملت في الإسلام رغبته . واستدل بهذا الحديث أن المدينة أفضل البلاد قالوا لأن المدينة هي التي أدخلت مكة وغيرها من القرى في الإسلام فصار الجميع في صحائف أهلها ولأنها تنفي الخبيث . وأجيب عن الأول بأن أهل المدينة الذين فتحوا مكة معظمهم من أهل مكة فالفضل ثابت للفريقين فلا يلزم من ذلك تفضيل إحدى البقعتين . وعن الثاني بأن ذلك إنما هو في خاص من الناس ومن الزمان بدليل قوله تعالى ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ) والمنافق خبيث بلا شك وقد خرج من المدينة بعد النبي r معاذ وأبو عبيدة وابن مسعود وطائفة ثم علي وطلحة وعمار والزبير وآخرون وهم من أكابر الصحابة فدل على أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس ووقت دون وقت . وذكر ابن حزم أن ذلك خاص "
Post Top Ad
الأحد، 25 أبريل 2021
339 شرح الجامع الصحيح ج 1 2 لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق